صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

157

أنس المسجون وراحة المحزون

خطب أبا أيّوب جلّ محلّه * فإذا جزعت من الخطوب فمن لها « 1 » إنّ الذي عقد الذي انعقدت به * عقد المكاره فيك يحسن حلّها فاصبر فإنّ اللّه يعقب راحة * ولعلّها أن تنجلي ولعلّها « 2 » وعسى تكون قريبة من حيث لا * ترجو ويمحو عزّ جدّك ذلّها « 3 » فكتبت إليه : صبّرتني ووعظتني وأنا لها * وستنجلي بل لا أقول لعلّها ويحلّها من كان صاحب حلّها * ثقة به إذ كان يحسن حلّها قال : فلم يكن العتمة من ذلك اليوم إلا وأنا في داري مطلقا . « 373 » - وذكر منارة صاحب الخلفاء قال : رفع إلى هارون الرّشيد أنّ رجلا بدمشق من بقايا بني أميّة ، عظيم الجاه ، واسع الدّنيا ، كثير المال والأملاك ، مطاعا في البلد ، له جماعة مماليك وأولاد وموال يركبون الخيل ، ويحملون السّلاح ، ويغزون الرّوم ، وأنّه سمح جواد كثير الضّيافة ، وأنّه لا يؤمن منه فتق يتعذّر رتقه ، فعظم ذلك على الرشيد . قال منارة : وكان وقوف الرشيد على هذا وهو بالكوفة في بعض خرجاته إلى الحجّ سنة ستّ وثمانين ومئة ، وقد عاد من الموسم وبايع للأمين والمأمون

--> - وفوات الوفيات 1 / 367 ، الأعلام . ( 1 ) في الفرج بعد الشدة : محن أبا أيوب أنت محلها ، وفي فوات الوفيات : اصبر أبا أيوب صبرا يرتضى . ( 2 ) الشطر الأول في الأغاني : فاصبر لعل الصبر يفتق ما ترى ، وفي فوات الوفيات : اللّه يفرّج بعد ضيق كربها . ( 3 ) في الفرج بعد الشدة : وتمحو عن جديدك ذلها . ( 373 ) - الفرج بعد الشدة 2 / 34 ، المستطرف ( 92 ) حل العقال ( 75 ) .