صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
130
أنس المسجون وراحة المحزون
« 334 » - المبرّد : إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق لما به الصّدر الرّحيب وأوطنت المكاره واطمأنّت * وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر لانكشاف الضّرّ وجها * وقد أعيا بحيلته الأريب « 1 » أتاك على قنوط منك غوث * يمنّ به اللّطيف المستجيب فكلّ الحادثات وإن تناهت * فمقرون بها فرج قريب « 2 » 335 - ولسلم بن قتيبة لمّا حبسه مصعب بن الزّبير من أبيات : تحدّث « 3 » من لاقيت أنّك عائذ * بل العائذ المظلوم في سجن عازم « 4 » فما ورق الدّنيا بباق لأهلها * ولا شدّة الدّنيا بضربة لازم « 5 » 336 - آخر : يضيق صدري بغمّ عند حادثة * وربّما خير لي في الغمّ أحيانا
--> ( 334 ) - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا ( 114 ) : أنشدني محمد بن إبراهيم . وفي الفرج بعد الشدة 5 / 46 . سمعت أبا علي بن مقلة ينشد في نكبته ، وفي الحماسة البصرية 2 / 1 قال علي بن أبي طالب ، وتروى لحسان بن ثابت ، ديوان علي بن أبي طالب ( 10 ) . ديوان المعاني 2 / 243 المستطرف 316 ، حل العقال 120 . ( 1 ) في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا ( أغفى ) وفي الفرج بعد الشدة والحماسة البصرية ( أغنى ) . ( 2 ) في مصادر الخبر كلها : فموصول بها . ( 3 ) في الديوان : تخبّر . ( 4 ) كذا في الأصل عازم وجاء في الكامل 3 / 1124 ، ومروج الذهب 3 / 274 ( 1941 ) ، وديوان كثير عزة ( 224 ) ومعجم ما استعجم 3 / 911 ، ومعجم البلدان ( عارم ) أن عبد اللّه بن الزبير لمّا قام بالخلافة سمى نفسه العائذ وحبس محمد بن الحنفية ( في المروج حبس الحسن بن محمد بن الحنفية ) بحبس عارم ، وهو حبس وحش مظلم - قال ياقوت : ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف ، وقال البكري صاحب معجم ما استعجم : سجن بمكة - وأراد قتله ، فعمل الحيلة حتى تخلّص من السجن ، وفي ذلك يقول كثير . ( 5 ) جاء في حاشية الديوان : ورق الدنيا : رونقها وزهرتها ، ضربة لازم : يريد ضرب لازب ، واللازب الثابت .