صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
128
أنس المسجون وراحة المحزون
329 - أبو الحسين بن أبي البغل « 1 » : حزنت وذو الأحزان يحرج صدره * ألا ربّ حزن جاء من بعده الفرج كأنّك بالمحبوب قد لاح نجمه * وباليسر من بين المضائق قد خرج « 330 » - وقيل : حبس الحجّاج إبراهيم التّيمي « 2 » بواسط ، فلمّا دخل السّجن وقف على مكان مشرف ، ونادى بأعلى صوته : يا أهل بلاء اللّه في عافيته ، ويا أهل عافية اللّه في بلائه ، اصبروا . فنادوه جميعا : لبيك لبيك لبيك . 331 - وللأمير أحمد بن عضد الدولة « 3 » وهو يومئذ في الحبس : هل الدّهر أرضاني وأعتب صرفه * وأعقب بالحسنى من القيد والأسر فمن لي بأيام الشّباب الذي مضت * ومن لي بمن قد فات في الحبس من عمري « 4 » « 332 » - ولعلي بن الجهم الأبيات المشهورة :
--> ( 1 ) في الأصل أبو الحسن بن أبو البغل . والتصحيح من الوافي بالوفيات 2 / 48 ، ونشوار المحاضرة 2 / 152 . وهو أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي البغل الكاتب ، من أعيان كتاب الدواوين وولي الجبل وأصبهان مدّة ، سجن وصودرت أمواله ، مات سنة ( 313 ) له نظم ونثر . ( 330 ) - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا صفحة ( 82 ) . ( 2 ) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، أبو أسماء الكوفي . كان من الثقات عابدا ، يقال قتله الحجاج ، وقيل بل مات في حبسه سنة 92 ولم يبلغ أربعين سنة . سير أعلام النبلاء 5 / 60 . ( 3 ) وهو أبو الحسين أحمد تاج الدولة بن عضد الدولة ابن بويه . معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ( 65 ) وفيات الأعيان 4 / 50 . ( 332 ) - الديوان صفحة ( 41 ) . ( 4 ) كذا الأصل ، والوجه : التي مضت . . . بما فات .