صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
117
أنس المسجون وراحة المحزون
فاتني ذلك ، وإن كنتم تعدّونني للّسان والجاه فقد أبقى اللّه خيرا كثيرا . 284 - وأنشدوا : صبرا فكم مدركا بالصّبر بغيته * من حيث لم يحتسب أو حيث يحتسب ما دام خير ولا شرّ على أحد * يوما وللدّهر حالات ومنقلب 285 - ولمؤلفه عيسى بن البحتري عفا اللّه عنه : إنّي أقول لنفسي حين ألبسها * ريب الزّمان لباس الخوف والفرق صبرا على نكبة أوهتك شدّتها * وحادث حدث منه قوى الحرق 286 - قال بعض الرّهبان : عند حلول النّعمة اعمل الخير ، واشكر اللّه وفي الإضافة واظب على الدّعاء والاستقالة « 1 » . 287 - ولبعضهم : إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا * ندمت على التّفريط في زمن البذر إذا شئت أن تستقرض المال منفقا * على شهوات الدّهر في زمن العسر فسل نفسك الإقراض من ليس صبرها عليك وإنظارا إلى زمن اليسر فإن فعلت كنت الغنيّ وإن أبت * فكلّ منوع بعدها واسع العذر « 288 » - أبو تمام الطائي : خلقنا رجالا للتّجلّد والأسى * وتلك الغواني للبكا والمآتم « 2 »
--> ( 1 ) الاستقالة : طلب الإقالة ، يقال أقال اللّه فلانا عثرته بمعنى الصفح عنه . اللسان ( قيل ) . ( 288 ) - ديوان أبي تمام 3 / 259 من قصيدة يمدح مالك بن طوق ، ويعزّيه عن أخيه القاسم ، ومطلعها : أمالك إن الحزن أحلام حالم * ومهما يدم فالوجد ليس بدائم ( 2 ) في الأصل : رجال . وفي الديوان للتصبّر .