حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

98

كتاب الأموال

الّتي ذكرناها ، ومذهبه في الفيء قوله لعتبة بن فرقد حين اشترى الأرض هؤلاء أهلها ، يعني المهاجرين والأنصار ، ووافقه على ذلك عليّ بن أبي طالب ، وذكر حديثه . 262 - أنا أبو نعيم ، أنا المسعوديّ ، عن أبي عون ، عن رجل ، عن عليّ ، أنّ دهقانا ، من أهل عين التّمر أسلم ، فأتى عليا ، فأخبره بذلك ، فقال له عليّ : " أمّا أنت ، فلا جزية عليك ، وأمّا أرضك فللمسلمين ، فإن شئت فرضنا لك ، وإن شئت جعلناك قهرمانا على أرضك ، فما أخرج اللّه منها من شيء أتيتنا به " . 263 - أنا قبيصة ، أنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن ثعلبة بن يزيد الحمّانيّ ، قال : بلغ عليّا عن السّواد فساد ، فقال : " من ينتدب ؟ " فانتدب له ثلاثمائة ، فقال : " لولا أن تضرب وجوه قوم عن مالهم لقسمت السّواد بينهم " . قال أبو عبيد : فلم يقل عليّ للدّهقان : وأمّا أرضك فلنا ، ثمّ يرى قسم السّواد ، إلا وهو عنده للمسلمين دون الآخرين . 264 - قال أبو عبيد وأخبرني يحيى بن بكير ، عن مالك بن أنس ، أنّ رأيه كان هذا : " كلّ أرض فتحت عنوة فهي فيء للمسلمين " . 265 - وأخبرني هو وغيره عن مالك ، أنّه كان ينكر على اللّيث بن سعد دخوله فيما دخل فيه من أرض مصر . قال أبو عبيد : وحدّثني سعيد بن عفير ، عن ابن لهيعة ، ونافع بن يزيد ، وكان ، من خيارهم وأظنّه قال : ويحيى بن أيّوب وشيوخهم أنّهم كانوا ينكرون ذلك على اللّيث أيضا ، حدّثني عنه عبد اللّه بن صالح ، وغيره ، فلذلك استجاز الدّخول فيها ، وكرهه الآخرون ؛ لأنّها كانت عندهم عنوة ، وكان أبو إسحاق الفزاري يكره الدّخول في بلاد الثّغر ؛ لأنّها عنوة ولم يتّخذ بها زرعا حتّى مات . قال أبو عبيد : أخبرني بذلك عنه محمّد بن عيينة وغيره من أهل الثّغر ، فهذه أخبار من كره الدّخول في أرض العنوة إذا صيّرت خراجا ، فأمّا أرض الصّلح فالأمر فيها أيسر . 266 - قال أبو عبيد أنا جرير ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : " من