حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

93

كتاب الأموال

241 - أنا عبد اللّه بن يوسف ، أنا يحيى بن حمزة ، أنا النّعمان ، عن مكحول ، أنّه قال في الفاكهة إذا صلح بعضها فيها ، قال : " لا يصلح أن يباع إلا الصنف الذي صلح " . قال أبو عبيد : فقد صحّت الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالنّهي عن هذا ، فإن قال قائل : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد ردّ خيبر إلى أهلها بعد ما أخذها عنوة ، فإنّ ذلك قد كان . 242 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني أنس بن عياض ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، أنّ عبد اللّه بن عمر أخبره ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عامل خيبر بشطر ما يخرج منها ، من زرع أو ثمر . 243 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا عمر بن ذرّ ، قال : جلسنا إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ ، فسأله رجل من القوم عن قبالة الأرضين ، والنّخل ، فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقبل خيبر من أهلها بالنّصف ، فيقومون على النّخل فيسقونه ويحفظونه ويلقّحونه ، حتّى إذا أينع ودنا صرامه ، بعث عبد اللّه بن رواحة فخرص ما في النخل فيتولّونه ويردّون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحصّته النّصف ، فأتوه في بعض تلك الأعوام ، فقالوا : إنّ عبد اللّه بن رواحة قد جار علينا في الخرص ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " فنحن نأخذ بخرص عبد اللّه بن رواحة ونردّ عليكم الثمن بحصّتكم النّصف " ، فقالوا : هكذا بأيديهم وعقدوا ثلاثين : هذا الحقّ وبهذا قامت السّماوات والأرض ، بل نأخذ النّخل ، فقوّموا النّخل وردّوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الثّمن بحصّته النّصف . 244 - حدّثنا هاشم بن القاسم ، أنا محمّد بن طلحة ، عن الحجّاج بن أرطاة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، قال : أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خيبر بالشّطر ، وأعطاها أبو بكر وأعطاها عمر من بعده ، وأعطاها عثمان من بعده ، وإنّما هؤلاء يعملون ذلك إلى اليوم " . قال أبو عبيد : فشبّه قوم هذا ، بما صنع عمر بالسّواد ، فيما يروون عنه في النّخل