حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

86

كتاب الأموال

العرب وهو أسفل الفرات . 216 - قال الهيثم وأنبأنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، أنّ عمر كتب إلى عثمان بن حنيف ، أن " لا يمسح تلّا ، ولا أجمة ، ولا سبخة ، ولا مستنقع ماء ، ولا مالا تبلغه المياه " ، قال الهيثم : وأنبأنا ابن أبي ليلى عن الحكم قال : كان ذراع عمر بن الخطّاب في المساحة ذراعا وقبضة ، قال الهيثم : وقبض ابن أبي ليلى أصابعه الأربع ، ورفع صدر الإبهام ، فكتب عثمان إلى عمر أنّي وجدت كلّ شيء بلغه الماء ، من عامر وغامر ستّة وثلاثين ألف ألف جريب ، فكتب عمر أن افرض عليه الخراج على كلّ جريب عامر أو غامر بلغه الماء ، عمله صاحبه أو لم يعمله ، درهما وقفيزا وافرض على الكروم ، على كلّ جريب عشرة دراهم ، وعلى الرّطاب خمسة دراهم ، وأطعمهم النّخل والشّجر كلّه ، وقال : هذا قوّة لهم على عمارات بلادهم ، وفرض على رقابهم ، على الموسر ثمانية وأربعين درهما وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهما ، وعلى من لم يجد شيئا اثني عشر درهما ، وقال : درهم لا يعوز رجلا في كلّ شهر ، ورفع عنهم عمر بن الخطّاب الرّقّ بالخراج الذي وضعه على رقابهم ، وجعلهم أكرة في الأرض ، فحمل من خراج سواد الكوفة في أوّل سنة ثمانون ألف ألف درهم ، ثمّ حمل من قابل عشرون ومائة ألف ألف درهم ، فلم يزل الخراج على ذلك . 217 - قال الهيثم : وأنبأني ابن عيّاش ، عن الشّعبيّ ، أنّ عثمان بن حنيف ، أتاه الدّهاقين في الكرم فقالوا : ما كان قرب المصر يباع العنقود منه بدرهم ، وما كان بعيدا عن المصر فالوسق منه بدرهم ، فكتب إلى عمر بن الخطّاب بذلك ، فكتب إليه عمر أن " يحمل من هذا ، ويضع على هذا السّعرين والموضعين ، غير أنّه لم يضع من أصل الخراج شيئا " . 218 - قال أبو عبيد وأنبأنا إسماعيل بن مجالد بن سعيد ، عن أبيه مجالد بن سعيد ، عن الشّعبيّ ، أنّ عمر ، بعث عثمان بن حنيف ، فمسح السّواد ، فوجده ستّة وثلاثين ألف ألف جريب ، فوضع على كلّ جريب درهما وقفيزا . قال أبو عبيد : فأرى حديث الشّعبيّ هذا غير تلك الأحاديث ، ألا ترى أنّ عمر