حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
69
كتاب الأموال
164 - حدّثني ابن أبي أويس ، حدّثني عثمان بن عثمان بن محمّد بن خالد بن الزّبير بن العوّام ، عن رجل ، من أهل الشّام ثقة سمّاه إليّ فأنسيت اسمه أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عروة بن محمّد السّعديّ " أمّا بعد ، فإنّك كتبت تذكر أنّك قدمت اليمن فوجدت على أهلها ضريبة ثابتة في أعناقهم ، كالجزية يؤدّونها على كلّ حال ، إن أجدبوا وإن أخصبوا ، وإن أحيوا وإن أماتوا ، فسبحان اللّه ربّ العالمين ، ثمّ سبحان اللّه ربّ العالمين ، ما أعجب هذا الأمر والعمل به ، أبعده من اللّه تبارك وتعالى ورضاه ، فإذا أتاك كتابي هذا فدع ما تنكر من الباطل إلى ما تعرف من الحقّ ، ثمّ ائتنف الحقّ واعمل به بالغا بي وبك ، حيث بلغ ، وإن أحاط بمهج أنفسنا ، ولو لم ترفع إليّ من جميع اليمن إلا حفنة من كتم فقد يعلم اللّه أنّي بها حقّ مسرور ، إذا كانت موافقة للحقّ ، والسّلام " . قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في اخذ الجزية من الذّمّيّ بعد إسلامه ، وأمّا موته في آخر السّنة ، فقد اختلف فيه . 165 - قال أبو عبيد ثنا ابن عفير ، عن ابن لهيعة ، عن عبد الرّحمن بن جنادة ، كاتب حيّان بن شريح ، وكان حيّان بعثه إلى عمر بن عبد العزيز ، وكتب إليه يستفتيه أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم ، فسأل عمر عن ذلك عراك بن مالك ، وعبد الرّحمن يسمع ، فقال : " ما سمعت لهم بعهد ولا عقد ، إنّما أخذوا عنوة بمنزلة العبيد " ، فكتب عمر إلى حيّان بن شريح يأمره أن يجعل جزية الأموات على الأحياء قال ابن عفير : وكان حيّان والي عمر على مصر . قال أبو عبيد : وقد روي من وجه آخر عن معقل بن عبيد اللّه ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال : ليس على من مات ولا على من أبق جزية يقول : لا تؤخذ من ورثته بعد موته ، لا يجعلها بمنزلة الدّين ولا من أهله إذا هرب عنهم منها ؛ لأنّهم لم يكونوا ضامنين لذلك .