حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
65
كتاب الأموال
للمهاجرين بالمدينة ، وكذلك فعل عمر حين كان يأخذ الإبل في الجزية . 151 - ثنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنّ عمر ، كان يؤتي بنعم كثيرة من نعم الجزية ، قال مالك : أراها تؤخذ منهم في جزيته . قال أبو عبيد وفي سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين كتب إلى أهل اليمن ، أنّ على كلّ حالم دينارا أو عدله من المعافر ، تقوية لفعل عمر وعليّ ومعاذ ، رضي اللّه عنهم ، ألا تراه قد أخذ منهم الثّياب ، وهي المعافر ، مكان الدّنانير ؟ وإنّما يراد بهذا كلّه ، الرّفق بأهل الذّمّة ، وألا يباع عليهم من متاعهم شيء ولكن يؤخذ ممّا سهل عليهم بالقيمة ، ألا تسمع إلى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو عدله من المعافر ، فقد بيّن لك ذكر العدل أنّه القيمة . 152 - قال أبو عبيد أنا محمّد بن كثير ، عن أبي رجاء الخراسانيّ ، عن جسر بن أبي جعفر ، قال : شهدت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عديّ بن أرطاة ، قرئ علينا بالبصرة " أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه ، إنّما أمر أن تؤخذ الجزية ممّن رغب عن الإسلام واختار الكفر عتوا وخسرانا مبينا ، فضع الجزية على من أطاق حملها ، وخلّ بينهم وبين عمارة الأرض ؛ فإنّ في ذلك صلاحا لمعاش المسلمين ، وقوّة على عدوّهم ، وانظر من قبلك من أهل الذمّة ، قد كبرت سنّه ، وضعفت قوّته ، وولّت عنه المكاسب ، فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه ، فلو أنّ رجلا من المسلمين ، كان له مملوك كبرت سنّه ، وضعفت قوّته ، وولّت عنه المكاسب ، كان من الحقّ عليه أن يقوته أو يقوّيه ، حتّى يفرّق بينهما موت أو عتق ، وذلك أنّه بلغني أنّ أمير المؤمنين عمر مرّ بشيخ من أهل الذمّة ، يسأل على أبواب الناس ، فقال : " ما أنصفناك إن كنّا أخذنا منك الجزية في شبيبتك ، ثمّ ضيّعناك في كبرك " ، قال : ثمّ أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه " . 153 - أنا هاشم بن القاسم ، أنّ محمّد بن طلحة ، عن داود بن سليمان ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرّحمن " من عبد اللّه عمر أمير