حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

522

كتاب الأموال

رجل عمل عليها ، أو اشتراها بماله ، أو غارم ، أو غاز في سبيل اللّه ، أو يكون له جار فقير فيتصدّق عليه فيهدي لك " . 1648 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا تحلّ الصّدقة لغنيّ إلا لخمسة : لغاز في سبيل اللّه ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو رجل له جار مسكين فتصدّق على المسكين فأهدى المسكين للغنيّ " . 1649 - ثنا يحيى بن يحيى ، أنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عمّن سمع عقبة بن عامر ، يقول : " بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ساعيا فاستأذنته أن نأكل من الصّدقة ، فأذن لنا " . 1650 - ثنا سليمان بن حرب ، أنا حمّاد بن زيد ، عن هارون بن رئاب ، عن كنانة بن نعيم العدويّ ، عن قبيصة بن مخارق الهلاليّ قال : تحمّلت حمالة ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسأله فيها فقال : " أقم يا قبيصة حتّى تأتينا الصّدقة ، فنأمر لك بها " ، قال أبو أحمد : فهذه تسمية جملة من تحلّ له الصّدقة من الأغنياء وهم ستّة أصناف : فأمّا قوله : في سبيل اللّه ، فالرّجل يغزو أو يرابط ، فيعطى من الصّدقة شيئا ، فلا بأس أن يأخذه وينفقه على نفسه أو دابّته ، وإن كان غنيا وأمّا ابن السّبيل : فالغنيّ يسافر فيصاب في ماله وينفد ما معه ، فيعطى من الصّدقة ما يتبلّغ به ، ولا يكون دينا عليه وأمّا قوله : والعاملين عليها ، فهم الذين يسعون على الصّدقات حتّى يجمعوها ، فيعطون منها بقدر عمالتهم ، وإن كانوا أغنياء وقوله : والغارمين ، فالرّجل يصاب في غلّة ضيعته ، أو تجارته ، أو في ماشيته فيدان على عياله فيعطى من الصّدقة ما يقضي به دينه ، وإن كان غنّيا وذلك لأنّ اللّه جلّ ثناؤه قال في آية الصّدقات : وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فلزمت هذه الأشياء من فقرائهم وأغنيائهم ، ثمّ فسّرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا وأمّا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " ورجل اشتراها بماله " ، فالرّجل يشتري الصّدقة من السّاعي عليها بعد ما يقبضها من أهلها ، ومن الذي يقسم فيهم ، أو