حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
506
كتاب الأموال
باب : الأمر في الخارص يخرص فيزيد 1595 - أنا ابن أبي أويس ، أنا أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن عمرو بن يحيى المازنيّ ، عن عبّاس بن سهل السّاعديّ ، عن أبي حميد صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج إلى تبوك قال أبو حميد : وخرجنا معه ، فلمّا جئنا الوادي مررنا على حديقة لامرأة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " اخرصوها ، فخرصناها وخرصها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عشرة أوسق ، ثمّ قال لها : احتفظي بما يخرج منها حتّى نرجع إليك " ، فلمّا رجعنا مررنا على المرأة ، فسألها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمّا خرج من حديقتها ، فقالت : خرج منها عشرة أوسق . 1596 - أنا علي بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن حمّاد بن سلمة ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين قال : " كان الخارص يخرص ، فإذا وجد صاحب الثمرة ثمرته أكثر ممّا خرصوا ، ردّ عليهم " . 1597 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن بكير بن الأشجّ قال : سمعت القاسم بن محمّد وجاءه رجل فقال : " جاء الخارص فخرّص ثمرتي ، فنقص خرصه عمّا كان فيه أو زاد ؟ فقال : ليس عليك شيء في ما نقص أو زاد ، إنّما عليك ما خرص ، هو كاسمه الخارص ، إنّما ذلك إليه " . 1598 - ثنا بشر بن عمر ، ثنا عبد اللّه بن لهيعة ، أنا بكير بن عبد اللّه ، عن سعيد بن المسيّب قال : " إذا خرصت النّخل ثمّ هلك ما فيها من الخرص ، فليس على صاحبه شيء " . 1599 - ثنا ابن أبي أويس ، عن مالك " في الرّجل يأتيه الخارص ، فيخرص ثمرته فيزيد أو ينقص ، فقال مالك : إذا كان الخارص من أهل البصر والأمانة ، فزاد خرصة أو نقص ، فلا شيء على صاحب الثّمر ، إلا أن يكون الخارص ليس عالما بالخرص " حميد قال : أحسن ما سمعنا في الخارص ، يخرص فيغلط فيزيد أو ينقص ، أنّه إن كان ذلك الغلط ممّا يتغاير النّاس في مثله ، ويغلطون به ، فهو جائز ، وإن كان