حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
503
كتاب الأموال
باب : في أنّ الكرم يخرص كما يخرص النّخل 1585 - أنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا يزيد بن زريع ، عن عبد الرّحمن بن إسحاق المدينيّ ، أخبرنا الزّهريّ ، عن سعيد بن المسيّب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " أمر عتّاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النّخل ، ثمّ تؤدّى زكاته زبيبا ، كما تؤدّى زكاة النّخل تمرا قال : فتلك السّنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النّخل والعنب « 1 » . 1586 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : " مضت السنّة في زكاة الكرم أن يخرص كما يخرص النّخل ، ثمّ تؤدّى زبيبا كما تؤدّى زكاة النّخل تمرا " قال : فتلك السّنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النّخل والكرم ، أنا محمّد بن يوسف ، أنا الأوزاعيّ ، عن ابن شهاب مثله . 1587 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب قال : " لا نعلمه يخرص من الثّمر إلا التّمر والعنب " . 1588 - ثنا ابن أبي أويس ، عن مالك قال : " الأمر الذي لا اختلاف فيه ، أنّه لا يخرص من الثّمار إلا النّخيل والأعناب ، وإنّ ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ، ويحلّ بيعه ، وذلك أنّ ثمر النّخل والعنب يؤكل رطبا ، فيخرص على أهله للتّوسعة على النّاس ؛ لأن لا يكون على أحد في ذلك ضيق ، فيخرص ثمّ يخلّى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا ، ثمّ يؤدّون منه الزّكاة على ما خرص عليهم ، فأمّا ما لا يؤكل رطبا وإنّما يؤكل بعد الحصاد ، مثل الحبوب كلّها ، فإنّه لا يخرص ، وإنّما على أهله فيه الأمانة ، إذا صار حبّا تؤدّى زكاته إذا بلغ ما تجب فيه الزّكاة ، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم .
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 2 / 415 ، وأبو داود في سننه 2 / 110 ، والنسائي في المجتبى 5 / 109 ، والدارقطني في سننه 2 / 134 .