حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

501

كتاب الأموال

قال : " لمّا افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خيبر أخذها عنوة ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نحن أعلم بالعمل منكم ، فدفعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم على نصف ما خرج منها ، فلمّا أدركت الثّمرة بعث إليهم عبد اللّه بن رواحة ، فخرصها عليهم ثمّ قال : ما شئتم ، إن شئتم فخذوها بما خرصت ، وادفعوا إلينا النّصف ، وإن شئتم أخذتها بما خرصت ، ودفعنا إليكم النّصف ، ولكن خير لكم ، أنّ لكم فضلا ولها حطبا ، فقالوا : بهذا قامت السّماوات والأرض ، فكانوا كذلك حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وبعض خلافة عمر ، ثمّ إنّ ابن عمر بات على سطح بخيبر هو ورجل ، فأصبحا قد كعنا ، قال : فاتّهم اليهود ، قال : فبعث إليهم عمر أن اخرجوا منها ، فقالوا : أقرّنا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر وأنت بعض إمارتك ، قال : إنّما أقررناكم ما شئنا ، وقد بدا لنا أن نخرجكم ، فأخرجهم ، وعملوها بأنفسهم وأعوانهم قلت لنافع : ما كان فيها ؟ قال : النّخل والزّرع . 1579 - أنا مطرّف ، وابن أبي أويس ، قالا : ثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ليهود يوم افتتح خيبر : " أقرّكم ما أقرّكم اللّه ، على أنّ الثمر بيننا وبينكم " ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبعث عبد اللّه بن رواحة ، فيخرص بينه وبينهم ، فيقول : إن شئتم فلكم ، وإن شئتم فلي ، فكانوا يأخذونه . 1580 - ثنا ابن أبي أويس ، حدّثني عبد العزيز بن محمّد ، عن حرام بن عثمان الأنصاريّ ، عن محمّد ، وعبد الرّحمن ، ابني جابر بن عبد اللّه ، عن أبيهما ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عامل يهود خيبر ، فبعث عبد اللّه بن رواحة يخرص عليهم فخرص ، فاستكثروا خرصه ، فقال : " إن رضيتم فلكم ، وإن سخطتم فلي " ، وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يبعث فروة بن عمرو البياضي يخرص أموال أهل المدينة . 1581 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين ، " أنّهم كانوا يخرصون الثّمر إذا طابت وكانت بسرا ، ثمّ يخلّون بينها وبين