حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
499
كتاب الأموال
نصف العشر " . 1573 - وقد روي عن ابن جريج ، عن عطاء " في رجل له أرض تسقى بالرّشاء مرّة ، وبالعين مرّة ، قال : يؤخذ بأكثرهما سقيا به " وعلى ذلك السّنّة عندنا في الثّمار والزّروع : أنّ في ما سقي منها غيلا ، وهو كلّ ماء جار كالأنهار والعيون والقنيّ والكظائم العشر وكذلك الفتح ، هو مثل الغيل أيضا ، وإنّما يسمّى فتحا لتشقيق أنهاره في الأرض ، وفتح أفواهها للشّرب وكذلك البعل ، وهو ما شرب بعروقه من الأرض ، من غير سقي سماء ولا غيرها ، فيه العشر أيضا وكذلك العثريّ ، وهو ما تسقيه السماء ، وتسمّيه العامّة العذي ، فيه العشر أيضا فهذا جامع ما يجب فيه العشر من الأسقاء وأمّا ما لا يجب فيه إلا نصف العشر ، فما سقي بالنّواضح ، وهي الإبل التي تسقها لشرب الأرضين ، وهي السّواني بأعيانها وكذلك الغرب ، إنّما هو دلو البعير ، وكذلك الرّشاء هو حبله الذي يستقي به فصار المعنى في النّواضح والسواني والغروب والرّشاء واحدا وأمّا الدالية فهي الدّلاء الصّغار التي تديرها الأرحاء ، وكذلك الناعورة هي مثلها فهذا جامع ما لا يجب فيه إلا نصف العشر في ما نرى وفي تلك العشر لما في هذه من المئونة على أهلها ، والعلاج الذي لا يلزم أولئك مثله .