حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
480
كتاب الأموال
الحرث ، فأخذ من البرّ والشّعير ، لأنّهما الغالب على طعام النّاس وأعلافهم في عامّة الأمصار ، وهما مع ذلك أكثر أموال أهل الحرث ، وسكت عن سائر أصناف الحبوب عفوا منه كعفوه عمّا عفا عنه من توابع الأصناف التي ذكرنا ، وإن كان في النّاس من الغالب على طعامه الأرز ، ومنهم من الغالب على طعامه الذرة ، فإنّ البرّ والشّعير أكثر من ذلك كلّه ، وأغلبه على طعام النّاس . من رأى الصّدقة تجب في أكثر ممّا ذكرنا : 1505 - ثنا يعلى بن عبيد ، قال : ثنا الحارث بن عمير ، عن أيّوب ، عن عمرو بن دينار قال : " لمّا قدم معاذ اليمن أخذ الصدقة من الزّرع والكرم والنّخل والذّرة ، العشر ونصف العشر " . 1506 - ثنا النّضر بن شميل ، أخبرنا ابن عون ، قال : سألت الحسن عن الزّبيب ، وهذه الحبوب فقال : إذا كان خمسة أوسق ففيه الزكاة " . 1507 - أنا أبو نعيم ، أنا حسن بن صالح ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : " في الذّرة والسّلت الصّدقة " . 1508 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن إسماعيل بن عيّاش ، عن جعفر بن الحارث ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، أنّ عمر بن الخطّاب ، " أخذ من الزّيتون الصّدقة ، وهي العشر " . 1509 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب قال : بلغنا " أنّ الصّدقة ، لا تكون إلا في النّخل ، والكرم ، والشّعير ، والسّلت ، والزّبيب ، والزّيتون ، والعسل ، في عشور ذلك ، فأمّا ما سوى ذلك فأرى أن تخرج الصّدقة من أثمانه " . 1510 - ثنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس ، قال : " السّنّة عندنا في الحبوب الّتي يدّخرها النّاس ويأكلونها ، مثل الحنطة ، والشّعير والسّلت ، والذّرة ، والدّخن والأرز والحمّص والعدس والجلجلان واللّوبيا والجلبان ، وما أشبه ذلك من الحبوب الّتي تصير طعاما ، فإنّ الزّكاة تؤخذ منها كلّها بعد أن تحصد وتصير حبّا ، والنّاس