حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
470
كتاب الأموال
الجهة التي قال الآخرون : إنّه لا ملك له ، وإنّما الملك لسيّده ، ولو ذهب هذا المذهب ما سأل عنه : أمسلم هو أم كافر ؟ ألا ترى أنّ هؤلاء يقولون : إنّ مال العبد المسلم والكافر سواء ، وإنّ الزكاة واجبة في المال على سيّده ؟ ألا ترى أنّ الذي اختار قول ابن عمر الأوّل ، مع موافقته لقول أبيه وقول جابر الذي ذكرناه في أوّل هذا الباب ، بأنّه لا زكاة عليه ، ولا يتصدّق إلا بالشيء اليسير كالدّرهم والرّغيف ، على ما روي عن عمر وغيره من العلماء وقد قال ابن عبّاس أشدّ من ذلك . 1463 - قال أبو عبيد ، أنا محمّد بن جعفر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن عبد اللّه بن أبي الهذيل ، عن ابن عبّاس قال : أتاه أعرابيّ مملوك فقال : إنّي أكون في ماشية أهلي ، فيمرّ بي المارّ فيستسقي اللبن ، أفأسقيه ؟ قال : " لا " ، قال : فإن خشيت أن يهلك ؟ قال : " اسقه ما يبلّغه غيرك ، ثمّ أخبر به أهلك " ، قال : إنّي رجل رام فأصمي وأنمي ؟ قال : " ما أصميت فكل ، وما أنميت فلا تأكل " . قال أبو عبيد : فهذه سنّة العبد ، وأمّا المكاتب فلا نعلم النّاس اختلفوا فيه ، أنّه لا زكاة عليه ، مع أحاديث جاءت فيه .