حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

402

كتاب الأموال

سمعت الأوزاعيّ يقول : " إذا جمعها الرّاعي والفحل والمراح ، فذلك الخليطان " . 1199 - أنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس ، أنّه قال : في الخليطين : " إذا كان الرّاعي واحدا ، والفحل واحدا ، والمراح واحدا ، فالرّجلان خليطان والخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم يجمعان في الصّدقة جميعا " . قال أبو عبيد : وهذا كلّه قول أهل الحجاز وأهل الشّام ، إنّ الخليطين يجمع مالهما في الصّدقة ، وتفسير ذلك أن تكون ثمانون شاة بين نفسين خليطين ، أو تكون عشرون ومائة شاة ، بين ثلاثة نفر ، وهم خلطاء في المراعي والفحل والمورد ، فليس يكون فيها كلّها عندهم إلا شاة يلزم كلّ واحد منهم من قيمة تلك الشّاة ، على قدر حصّته من عدد الغنم ، وهذا هو عندهم تأويل قوله " لا يفرّق بين مجتمع " وتأويل قوله " وما كان من خليطين فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّويّة " وخالفهم سفيان وأهل العراق في التّفسير ، فقالوا : إنّما التّفريق بين المجتمع ، والجمع بين المتفرّق على الملك لا على المخالطة ، فقالوا : في ثمانين شاة بين خليطين شاتان ، وفي عشرين ومائة خلطاء ثلاثة شياه . قال أبو عبيد : والذي عندي في ذلك ، ما تأوّله أولئك ، للحديث الذي ذكرناه عن ابن لهيعة مرفوعا مفسّرا ، في المرعى والحوض ، مع ما فسّره يحيى بن سعيد ، والأوزاعيّ ، ومالك ، واللّيث ، وتصديق ذلك كلّه ، الحديث الذي يحدّثه معاوية بن حيدة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . 1200 - ثنا عبد اللّه بن بكر ، ثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " في كلّ إبل سائمة في كلّ أربعين ابنة لبون ، ولا تفرّق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن منعها فإنّا اخذوها وشطر إبله ، عزمة من عزمات ربّنا ، لا يحلّ لآل محمّد منها شيء " . قال أبو عبيد : فإذا كانت هذه الأربعون من الإبل ، بين خلطاء ثمانية ، لكلّ واحد منهم خمس ، فإنّ الذي يجب عليها في قول من نظر إلى الملك ثمان من الغنم ، على كلّ رجل شاة ، وقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : " في كلّ أربعين ابنة لبون ،