حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
401
كتاب الأموال
قال أبو عبيد : أنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، قال : قوله " لا يفرّق بين مجتمع " هو أن يكون أربعون شاة بين خليطين ، فلا يفرّق بينهما في الصّدقة ، ولكن يؤخذ منهما شاة لأنّهما خليطان . قال أبو عبيد : وأحسبه قال : في قوله : " لا يجمع بين متفرّق " كقول الآخرين فاجتمعوا أربعتهم : الأوزاعيّ ومالك والليث وسفيان في تأويل الجمع بين المفترق واختلفوا في التّفريق بين المجتمع فذهب مالك وحده إلى أنّ النّهي في الخلّتين جميعا إنّما وقع على ربّ المال وتأوّلها الآخرون أنّ إحداهما لربّ المال والأخرى للمصّدّق . قال أبو عبيد : والوجه عندي في ذلك ، ما اجتمع عليه هؤلاء ؛ لأنّ العدوان لا يؤمن من المصّدّق ، كما أنّ الفرار من الصّدقة لا يؤمن من ربّ المال فأوعز النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم إليهما جميعا وهو بيّن في الحديث الذي ذكرناه عن سويد بن غفلة ، حين حدّث عن مصدّق النّبيّ عليه السّلام أنّه قال : إنّ في عهدي ألا أفرّق بين مجتمع ، ولا أجمع بين مفترق فقد أوضح لك هذا أنّ النّهي للمصّدّق ، وقوله " مخافة الصّدقة " يبيّن لك أنّ النّهي لأرباب المال فإذا كانت الماشية بين خليطين ، فإنّ فيهما بين أهل الحجاز وأهل العراق اختلافا في التّأويل في الفتيا ، مع آثار جاءت بتفسيرها . 1196 - أنا أبو الأسود ، ثنا ابن لهيعة ، قال : كتب إليّ يحيى بن سعيد أنّه سمع السّائب بن يزيد ، يقول : صحبت سعد بن أبي وقّاص فلم أسمعه يحدّث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلا حديثا واحدا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " ولا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق والخليطان ما اجتمعا على الفحل والرّاعي والحوض " . 1197 - قال أبو عبيد وثنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد قال : " الخليطان ما اجتمع على الرّاعي والحوض والفحل " ولم يسنده اللّيث . 1198 - قال أبو عبيد وثنا هشام بن إسماعيل ، عن محمّد بن شعيب ، قال :