حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
380
كتاب الأموال
عليه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يروي ذلك عن حمّاد بن سلمة ، عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس ، عن أنس بن مالك ، عن أبي بكر عن النّبيّ عليه السّلام في فرائض الإبل قال : " فمتى بلغت صدقته جذعة ، وليست عنده جذعة ، وعنده حقّة ، فإنّها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته حقّة ، وليست عنده إلا جذعة ، فإنّها تقبل منه ، ويعطيه المصدّق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته حقّة وليست عنده ، وعنده ابنة لبون فإنّها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته ابنة لبون ، وليست عنده إلا حقّة ، فإنّها تقبل منه ، ويعطيه المصدّق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ، وعنده ابنة مخاض ، فإنّها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ، وعنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه وليس معه شيء " . قال أبو عبيد : فاتّباع هذا الأثر أحبّ إلينا ، فهذا حكم صدقة الإبل ، إذا جاءها المصدّق فوجدها خمسا فصاعدا ، فأمّا إذا وجدها أربعا ، وقد كان الحول حال عليها وهي خمس ، ثمّ هلكت منهنّ واحدة ، فجاء المصدّق وهي أربع ، فإنّ سفيان وأهل العراق قالوا : على ربّها أربعة أخماس شاة ، يذهبون إلى أنّ الصّدقة قد كانت وجبت فيها مع مضيّ الحول شاة ، فلمّا ذهب بعض الإبل ، سقط من الصّدقة بحساب الذّاهب ، وبقي فيها بحساب الباقي وقال مالك : لا شيء عليه فيها . 1126 - حدّثنيه ابن أبي أويس ، عن مالك ، قال : وقال مالك : إنّما تجب الصّدقة على ربّ المال يوم يصدّق ماله ، فإن هلكت الماشية قبل ذلك ، لم يحسب عليه ممّا هلك شيء ، إنّما يؤخذ بما وجده المصدّق في يده ، وكذلك إن نمت الماشية ، أخذ بجميع ما يكون في يده بعد الحول " . قال أبو عبيد : وقول مالك هذا أشبه عندي بسنّة الصّدقة ؛ لأنّها إنّما جاءت مطلقة ، في كذا وكذا من الإبل كذا وكذا ، فهذا إنّما يقع معناه على ما كان موجودا في أيديهم ، ولم يأت في شيء من كتب الصّدقة أنّ أهل الماشية يحاسبون بما كانوا