حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

346

كتاب الأموال

الرّكاز والمعدن واللؤلؤ يخرج من البحر قال : " يخرج من ذلك كلّه الخمس " . 1012 - أنا محمّد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن ليث ، أنّ البحر رمى بعنبر فخمّسه عمر بن عبد العزيز . 1013 - قال أبو عبيد وأنا أزهر ، عن ابن عون ، قال : " كان أبو المليح على الأبلّة ، فأتي بجراب لؤلؤ ، فكتب فيه الحجّاج أن يخمّس " . 1014 - قال أبو عبيد وأنا عبد الرّحمن بن مهديّ ، عن سلام بن أبي مطيع ، عن يونس بن عبيد ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على عمان " ألا يأخذ من المسك شيئا حتّى يبلغ مائتي درهم " قال عبد الرّحمن : ولا أعلمه إلا قال : فإذا بلغ مائتي درهم فخذ منه الزّكاة " . قال أبو عبيد : يذهب عمر في ما نرى إلى أنّ ما أخرج البحر بمنزلة ما أخرج البرّ من المعادن ، وكان رأيه في المعادن الزّكاة ، وقد ذكرنا ذلك عنه ، فشبّهه به ، وليس النّاس في المسك على هذا ، ولا نعلم أحدا يعمل به ، وإنّما اختلف النّاس في العنبر واللّؤلؤ ، فالأكثر من العلماء على ألا شيء فيهما ، كما روي عن ابن عبّاس وجابر ، وهو رأي سفيان ومالك جميعا ، ومع هذا فإنّه كان قد كان ما يخرج من البحر على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم تأتنا عنه فيه سنّة علّمناها ، ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصحّ ، فنراه ممّا عفي عنه ، كما عفي عن صدقة الخيل والرّقيق ، وإنّما يوجب الخمس في ما يخرج من البحر ، من أوجبه تشبيها بما يخرج البرّ من المعادن ، فرأوهما بمنزلة واحدة ، وذهب من لا يرى ذلك ، إلى أنّهما مفترقان ، يقولون : فرّقت بينهما سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ جعل في الرّكاز الخمس ، وسكت عن البحر ، فلم يقل فيه شيئا . قال أبو عبيد : وكذلك هما عندنا ، ليسا بمتساويين ، وذلك أنّا رأينا حكم البرّ والبحر مختلفين في غير خلّة ، ولا اثنتين ، من ذلك : أنّ اللّه حرّم صيد البرّ على المحرمين ، وأوجب على قاتله منهم الجزاء ، وأباح لهم صيد البحر ، ولم يجعل فيه جناحا ولا كفّارة وكذلك الميتة ، حرّم اللّه ميتة البرّ إلا بالزّكاة ، وجاءت السّنّة عن