حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

331

كتاب الأموال

باب : سهم ذوي القربى من الخمس 964 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عبد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشميّ ، أنّ عبد المطّلب بن ربيعة بن حارث بن عبد المطّلب ، أخبره : أنّ أباه ربيعة بن الحارث ، وعبّاس بن عبد المطّلب ، قالا لعبد المطّلب بن ربيعة وللفضل بن عبّاس : ائتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقولا له : يا رسول اللّه ، قد بلغنا ما ترى من السّنّ ، وأحببنا أن نتزوّج وأنت يا رسول اللّه أبرّ النّاس وأوصلهم ، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنّا ، فاستعملنا على الصّدقات ، فلنؤدّ إليك ما يؤدّي العامل ، ولنصب ما كان فيها من مرفق قال : فأتى عليّ بن أبي طالب ونحن على تلك الحال فقال لنا : واللّه لا يستعمل منكم أحدا على الصّدقة فقال له ربيعة بن الحارث : هذا من حسدك وبغيك ، وقد نلت صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم نحسدك عليه فألقى عليّ رداءه ثمّ اضطجع ، ثمّ قال للقوم : أنا أبو الحسن وو اللّه لا أريم مقامي هذا حتّى يرجع إليكما ابناكما بجواب ما بعثتما به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال عبد المطّلب : فانطلقت أنا والفضل حتّى نوافق صلاة الظهر قد قامت ، فصلّينا مع النّاس ، ثمّ أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يومئذ عند زينب ابنة جحش ، فقمنا بالباب حتّى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ بأذني وأذن الفضل فقال : أخرجا ما تصرّران ثمّ دخل فأذن لي وللفضل ، فدخلنا فتواكلنا الكلام قليلا ، ثمّ كلّمته أو كلّمه الفضل شكّ في ذلك عبد اللّه فكلّمناه بالّذي أمرنا به أبوانا فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ساعة ثمّ رفع رأسه قبل سقف البيت حتّى طال علينا أنّه لا يرجع إلينا شيئا وحتّى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب ألا نعجل ، أو أنّ رسول اللّه في أمرنا ثمّ خفض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأسه فقال لنا : " إنّ هذه الصّدقة إنّما هي أوساخ النّاس وإنّها لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد " ، ادعوا لي نوفل بن الحارث فدعي له نوفل بن الحارث فقال : " يا نوفل ! أنكح عبد المطّلب " قال : فأنكحني نوفل : ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " ادعوا