حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
33
كتاب الأموال
وسلّم حياته أنشدكم باللّه هل تعلمون ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال لعليّ والعبّاس : أنشدكما باللّه ، هل تعلمان ذلك ؟ قالا : نعم ، ثمّ ذكر حديثا طويلا ، أنا ابن أبي أويس ، حدّثني أبي ، عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد نحوه « 1 » . 62 - وأمّا الصّفيّ فإنّ أبا نعيم أنا عن زهير ، عن مطرّف ، أنّه سمع عامرا ، وسأله يزيد بن جرير ، وإسماعيل بن أبي خالد عن سهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فتكرّه أن يخبرهم فقال : " أمّا الصّفيّ فغرّة يتخيّرها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من المغنم ، إن شاء فرسا ، وإن شاء جارية ، وإن شاء ما شاء ، وأمّا السهم ، سهمه في المسلمين " ، قال : كرجل منهم ؟ ، قال : " نعم " ، قلت : سوى الخمس ؟ قال : " نعم " . 63 - أنا النّضر بن شميل ، أخبرنا ابن عون ، قال : سألت محمّدا ، عن الصّفيّ ، وسهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضرب له بسهم في الغنيمة ، وإن لم يشهدها وكان يصطفي له رأسا قبل الخمس ، وقبل كلّ شيء " . 64 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا محرز ، عن الحسن ، في قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [ الأنفال : 1 ] قال : " كانت الغنائم تجمع ، فإذا جمعت كان للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم منها سهم يسمّى الصّفيّ ، جعله اللّه له ، فكان يجعله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لليتامى والمساكين والفقراء وذوي الحاجة ، لم يرزأ منه شيئا فيما يعلمون إلا أنّ اللّه عزّ وجلّ ، أراد أن يصطفيه بأجره ودخره ثمّ تقسم السّهام بعد على خمسة أسهم ، سهم منها للّه ولرسوله عليه السّلام ، ولذي القربى واليتامى والمساكين ، فكان ذلك مفوّضا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس على الأجزاء المسمّاة ، ولكن كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقسمها على ما رأى ، ثمّ يقسم البقيّة أربعة أسهم على المسلمين " .
--> ( 1 ) مسلم 3378 ( 1757 ) ، وانظر فتح الباري 506 .