حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

327

كتاب الأموال

أسهم ، فيعزل سهما منها ، ويقسم الأربعة أسهم بين النّاس قال : ثمّ يضرب بيده في جميع السّهم الذي عزله ، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة ، فهو الذي سمّي ، لا تجعلوا للّه نصيبا فإنّ للّه الدّنيا والآخرة ، قال : ثمّ يقسم بقيّة السّهم الذي عزله على خمسة أسهم : سهم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السّبيل " ، وزاد فيه أبو عبيد ، عن حجّاج ، عن أبي جعفر ، قال : الذي جعله للكعبة هو سهم اللّه . 954 - ثنا محمّد بن يوسف ، ثنا محرز ، عن الحسن ، في قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [ الأنفال : 1 ] ، قال : كانت الغنائم تجمع ، فإذا جمعت كان للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منها سهم يسمّى الصّفيّ جعله اللّه له ، فكان يجعله لليتامى والمساكين والفقراء وذوي الحاجة ، لم يرزأ منه شيئا في ما يعلمون ، إلا أنّ اللّه أراد أن يصفّيه بأجرة ودخره ثمّ يقسم السّهام بعد ، على خمسة أسهم ، سهم منها للّه ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين فكان ذلك مفوّضا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليس على الأجزاء المسمّاة ، ولكن كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقسّمها على ما رأى ، ثمّ يقسّم البقيّة أربعة أسهم على المسلمين " . 955 - ثنا عمرو بن عون ، أنا هشيم ، عن إبراهيم ، في قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [ الأنفال : 41 ] قال : هذا مفتاح كلام ، للّه الدّنيا والآخرة ، ثمّ اختلف النّاس في هذين السّهمين بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم " . 956 - قال أبو عبيد ثنا محمّد بن كثير ، عن زائدة بن قدامة ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، قال : " خمس اللّه وخمس رسوله واحد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحمل منه ، ويعطي ويضعه حيث شاء ، ويصنع به ما شاء " . قال أبو عبيد : فهذا سهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وسهام الأخماس ومواضعها التي تفرّق فيها على ما في هذه الأحاديث أنّها هكذا كانت تقسم في دهر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ رويت أشياء سوى هذا من الرّخص في النّفل من الخمس وليس واحد من الوجهين عندي بناقض للآخر إلا أنّ الأصل في الخمس أن يوضع في أهله المسمّين في