حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

31

كتاب الأموال

وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ [ الحشر : 5 ] " « 1 » . 57 - قال أبو عبيد وثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، قال : سألت ابن عبّاس ، أو سئل عن سورة الحشر ، فقال : " نزلت في بني النّضير " . قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في أولئك ، قال : وأمّا فدك : قال أبو عبيد : فإنّ إسماعيل بن إبراهيم ، أنا ، عن أيوب عن الزّهريّ في قوله : فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ، قال : " هذه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاصّة ، قرى عربيّة ، فدك وكذا وكذا " . 59 - قال أبو عبيد وأنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كان أهل فدك قد أرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبايعوه على أنّ لهم رقابهم ونصف أرضيهم ونخلهم ، ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شطر أرضيهم ونخلهم ، فلمّا أجلاهم عمر بن الخطّاب ، بعث من أقام لهم حظّهم من الأرض والنّخل ، فأدّاه إليهم . 60 - قال أبو عبيد وأنا إسماعيل بن عفير ، عن مالك بن أنس ، لا أدري أذكره عن ابن شهاب أم لا ، قال : أجلى عمر بن الخطّاب يهود خيبر ، فخرجوا منها ، ليس لهم من الأرض والثمر شيء ، وأمّا يهود فدك ، فكان لهم نصف الثّمر ونصف الأرض ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان صالحهم على ذلك ، فأقام لهم عمر رحمه اللّه نصف الثّمر ونصف الأرض ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان صالحهم ، من ذهب وورق وإبل وأقتاب ، ثمّ أعطاهم القيمة . قال أبو عبيد : إنّما صار أهل خيبر ، لا حظّ لهم في الأرض والثّمر لأنّ خيبر أخذت عنوة ، فكانت للمسلمين ، لا شيء لليهود فيها ، وأمّا فدك ، فكانت على ما جاء فيها من الصّلح ، فلمّا أخذوا قيمة بقيّة أرضهم ، خلصت كلّها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولهذا تكلّم العبّاس وعليّ فيها ، ثمّ ذكر حديث مالك بن أوس .

--> ( 1 ) البخاري 219 ( 2201 ) ، 4479 ( 3808 ) ، 4852 ( 4602 ) ، ومسلم 3365 ( 1746 ) .