حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
302
كتاب الأموال
أهل الملك ، ذكره فضل الماء وفضل الكلأ فرخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نيل ما لا غناء به عنه ، ثمّ حظر عليه منع ما سوى ذلك ، ولو كان غير مالك له ما كان لذكر الفضول هاهنا موضع ، ولكان النّاس كلّهم في قليله وكثيره شرعا سواء ، وعلى هذا مذهب حديث أبيض بن حمّال الذي ذكرنا أنّه سأله : ما يحمى من الأراك ؟ فقال : " ما لم تنله أخفاف الإبل " . قال أبو عبيد : فليس لها وجه إلا أن يكون ذلك في أرض يملكها ، ولولا الملك ما كان له أن يحمي شيئا دون النّاس ما نالته الإبل وما لم تنله ولهذا كرهت العلماء ثمن الماء والكلأ . 866 - ثنا أبو نعيم ، ثنا ابن عيينة ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، قال : سئل طاوس عن رجل أنبتت أرضه كلأ أيبيعه من رجل يرعى ؟ " فكرهه " . 867 - ثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا ابن المبارك ، عن الأوزاعيّ ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن الحسن ، قال : " لا يباع مرج ولا يحمى " . 868 - قال أبو عبيد ويروى عن معمر بن راشد ، عن عمرو عن عكرمة أنّه قال : " لا نأكل ثمن الشّجر فإنّه سحت ، قال : يعني الكلأ ونحوه " ، وكذلك يروى عن عبد اللّه بن عمرو في ثمن الماء ، أن قيّم أرضه بالوهط ، كتب إليه يخبره ، أنّه سقى أرضه وفضل من الماء فضل ، ويطلب بثلاثين ألفا ، فكتب إليه عبد اللّه بن عمرو ألا تبعه ولكن أقم قلدك قال أبو أحمد : القلد : النّوائب التي يسقى فيها ثمّ اسق الأدنى فالأدنى ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينهى عن فضل الماء . 869 - ثنا أحمد بن عبد اللّه ، ثنا داود بن عبد الرّحمن ، قال : سمعت عمرو بن دينار ، قال : باع قيّم الوهط ماء الوهط فردّه عبد اللّه بن عمرو . قال أبو عبيد : فقد تبيّن لك في هذا الحديث ، أنّ النّهي إنّما وقع على المالك للماء وللأرض ، ولولا ذلك ما طلب منه بالثمن ، ونرى أنّ هذا الماء الذي جاء النّهي في منع فضله وبيعه ، إنّما كان من المياه الأعداد التي ذكرناها ، مثل ماء العيون والآبار التي لها مادّة بيّن ذلك عبد اللّه بن عمرو ، وهذا الذي في سقي أرضه ، وبيّنه