حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

300

كتاب الأموال

860 - أنا عبد اللّه بن صالح ، ثنا اللّيث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حمى النّقيع وأنّ عمر حمى الشّرف والرّبذة . 861 - قال أبو عبيد أنا أبو مريم ، عن عبد اللّه بن عمر العمريّ ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : حمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّقيع لخيل المسلمين " . 862 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك ، عن عمّه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب ، قال ليرفأ : كم تعلفون هذا الفرس ؟ قال : ثلاثة أمداد أو صاعا شكّ أيّ ذلك يقول : فقال له عمر : إنّ هذا لكاف أهل بيت من العرب ، فقال يرفأ : يا أمير المؤمنين ، أما تردّ عليه إبل الصّدقة ؟ فقال عمر : أنت تقول ذلك ؟ ! والذي نفسي بيده ، لتعالجن عن ذا النّقيع " قال : قال أبو عبيد : والوجه الآخر أن تحمي الأرض لنعم الصّدقة إلى أن توضع مواضعها ، وتفرّق في أهلها ، وقد عمل بذلك عمر . 863 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنّ عمر استعمل مولى له يدعى هنيّا على الحمى ، فقال له : " يا هنيّ اضمم جناحك عن المسلمين ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنّ دعوة المظلوم مستجابة ، وأدخل ربّ الصّريمة وربّ الغنيمة وإيّاك ونعم ابن عفّان ، ونعم ابن عوف ، فإنّهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى زرع ونخل وإنّ ربّ الصّريمة وربّ الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه ، فيقول : يا أمير المؤمنين ! أفتاركهم أنا لا أبا لك ؟ فالماء والكلأ أيسر عليّ من الذّهب والورق وأيم اللّه إنّهم ليرون أنّي قد ظلمتهم إنّها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهليّة ، وأسلموا عليها في الإسلام ، والذي نفسي بيده ، لولا المال أحمل عليه في سبيل اللّه ، ما حميت عليهم من بلادهم شبرا " . 864 - أناه عبد اللّه بن صالح عن اللّيث بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : سمعت عمر ، وهو يقول لهنيّ حين استعمله على حمى الرّبذة ، فذكر نحوه وزاد فيه ، قال : قال أسلم : فسمعت رجلا من بني ثعلبة يقول له : يا أمير المؤمنين ، حميت بلادنا ، قاتلنا عليها في الجاهليّة وأسلمنا عليها في الإسلام ، يردّدها عليه مرارا ،