حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

292

كتاب الأموال

صلّى اللّه عليه وسلّم ما أعطيتكم شيئا ، ثمّ قومها عامرة ، وقوّمها غامرة ، ثمّ قال لأهل الأصل : إن شئتم فردّوا عليهم ما بين ذلك ، وخذوا أرضكم وإن شئتم ردّوا عليكم ثمن أديم الأرض ، ثمّ هي لهم ، قال معمر : ولم أعلم أنّهم علموا أنّها لقوم حين عمّروها " . 825 - أنا ابن أبي عبّاد ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن عمرو بن شعيب ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أقطع ناسا من جهينة أو مزينة أرضا ، فعطّلوها أو تركوها ، فأخذها قوم آخرون فأحيوها ، فخاصم فيها الأوّلون إلى عمر بن الخطّاب ، فقال : لو كانت قطيعة منّي أو من أبي بكر لم أرددها ، ولكنّها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : من كانت له أرض ، فعطّلها ثلاث سنين لا يعمّرها ، فعمّرها غيره ، فهو أحقّ بها " « 1 » . 826 - ثنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن رجل عن مجاهد ، أنّ قوما انتهزوا على أرض قوم فغرسوها نخلا ، فاختصموا إلى عمر ، فقال لأصحاب الأرض : ادفعوا إليهم قيمة نخلهم ، فإن أبيتم أخذوا الأرض بالقيمة " . 827 - قال أبو عبيد أنا ابن أبي مريم ، عن مالك بن أنس ، عن حميد الأعرج ، وغير مالك يقول عن مجاهد ، أنّ رجلا أحيا أرضا مواتا ، فغرس فيها وعمّر فأقام الرّجل البيّنة أنّها له ، فاختصما إلى عمر بن الخطّاب ، فقال لصاحب الأرض : إن شئت قوّمنا عليك ما أحدث هذا فأعطيته إيّاه ، وإن شئت أن يعطيك قيمة أرضك أعطاك " . 828 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا إسرائيل ، أنا إبراهيم بن المهاجر ، عن أبي بكر بن حفص ، قال : كان سعد احتفر بئرا بين الرّبذة والمدينة ، فلم تعجبه ، فتركها ، فاحتفر بئرا أخرى ، فجاء الزّبير بن العوّام إلى البئر التي ترك فأصلحها وقد كانت خربت فأتاه سعد فقال : بئري ، فقال الزّبير : هي بئري ، فقال سعد : يا جارية أريني

--> ( 1 ) أورده ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 / 45 ، وقال : هذا مرسلا رجاله ثقات .