حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
288
كتاب الأموال
فأعطاها إيّاه فعمّرها ، فهي نهر سعيد . قال أبو عبيد وكذلك الأرض يظهر عليها الماء فيقيم فيها حتى يحول بين النار وبين ازدراعها والانتفاع بها ، كالبطائح ونحوها ، ثم يعالجه قوم حتى يزيلوا الماء عن الأرض بنزح أو تسهيل ، حتّى ينضب عنها فهي كالأرض يحييها ، فتكون لمن فعل ذلك بها وإيّاها أراد عمر بن عبد العزيز بقوله : من غلّب الماء على شيء فهو له . 812 - قال أبو عبيد ثنا عبّاد أبو عتبة ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل العراق " أنّ من غلّب الماء على أرض فهي له " . 813 - أنا محمّد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن أبي النّضر ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عديّ ، أن انظر كلّ أهل أرض جلوا عن أرضهم فادعهم إليها فإن لم تقدر عليهم فاعرضها على المسلمين بالثلث والرّبع والسّدس حتّى تبلغ العشر " . 814 - ثنا الهيثم بن عديّ ، قال : أنبأني مجالد ، وابن عيّاش عن الشّعبيّ ، قال : لمّا ولّي عثمان بن عفّان كان الرّجل يقدم عليه ، له الشّرف في قومه من أهل اليمن أو الطّائف أو عمان أو البحرين أو حضرموت أو اليمامة ، فيقول : يا أمير المؤمنين ، إنّي رغبت في الهجرة وخلّفت أرضا نفيسة ، أنّ هؤلاء أهل قرى وعقّد ومساكن ، فيقول عثمان : فإنّا نعوّضك فيها ونجعل أرضك صافية للمسلمين ، فعوّض الأشعث بن قيس طيزناباذ وأخذ ماله بحضرموت ، وعوّض طلحة بن عبيد اللّه النّشا سنج وبئر أريس ، وأخذ ماله بحضرموت ، وأقطع الزّبير بن العوّام ما والى دير عبد الرّحمن ، وأقطع خبّاب بن الأرتّ أشتينيا ، وأقطع وائل بن حجر الحضرميّ ما والى زرارة ، وأقطع ابن حاتم الطّائيّ الرّوحاء ، وأقطع أبا مربد الحنفيّ أرضه بالأهواز بنهر تيري وأقطع نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي قطيعته التي بشطّ عثمان بالبصرة ، وأقطع خالد بن عرفطة العذري ، حليف بني زهرة أرضه التي بحمّام عمر ، وأقطع أبا موسى الأشعري قطيعته التي بحمّام عمرة ، وأقطع أناسا من أهل البصرة وأناسا من أهل الكوفة ، وأناسا من أهل المدينة قطائع كثيرة فكان ذلك من فعله يضرّ بالخراج .