حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

275

كتاب الأموال

فأيّكم كان له مال ، فإنّما هو تحت أيدينا ، فلا يرتخصنّ أحدكم في البرذعة أو الحبل أو القتب ، فإنّ ذلك للمسلمين ، ليس أحد منهم إلا له فيه نصيب ، فإن كان لإنسان واحد راه عظيما وإن كان لجماعة المسلمين ارتخص فيه وقال : مال اللّه " . 773 - ثنا أبو الأسود ، ثنا ابن لهيعة ، عن ابن أبي حبيب ، عن ابن أخي عمرو بن الصّعق أنّه كتب إلى عمر بن الخطّاب بأبيات من شعر لمّا كثر أموال عمّال عمر بن الخطّاب رضوان اللّه عليه : أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت أمين اللّه في المال والأمر فلا تدعن أهل الرّساتيق والجزى * يشيّعون مال اللّه في الادم الوفر فأرسل إلى النّعمان فاعلم حسابه * وأرسل إلى عمرو وأرسل إلى بسر ولا تنسينّ النّافعين كليهما * وصهر بني غزوان عندك ذو وفر ولا تدعونّي بالشّهادة ، إنّني * أغيب ولكنّي أرى عجب الدّهر من الخيل كالغزلان والبيض كالدّمي * وما ليس ينسى من قدام ومن ستر ومن ريطة مكنونة في صيانها * ومن طيّ أستار معصفرة حمر فقاسمهم أهلي فداؤك إنّهم سير * ضون إن قاسمتهم منك بالشّطر إذا التّاجر الطّائيّ جاء بفأرة * من المسك راحت في مفارقهم تجري نبيع إذا باعوا ونغزو إذا غزوا * فأنّى لهم مال ولسنا بذي وفر وكان عمر بن الخطّاب إذا استعمل عاملا فاستنكر ماله ، بعث إليه فأخذ بشطر ماله " . 774 - قال أبو عبيد أنا معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين قال : لمّا قدم أبو هريرة من البحرين ، قال له عمر ، يا عدوّ اللّه وعدوّ كتابه ، أسرقت مال اللّه ؟ قال : لست بعدوّ اللّه ولا عدوّ كتابه ، ولكنّي عدوّ من عاداهما ، ولم أسرق مال اللّه ، قال : فقال : من أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ قال : خيلي تناسلت ،