حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
265
كتاب الأموال
باب : فصل ما بين الغنيمة والفيء 743 - كان عبد اللّه بن المبارك يحدّث به ولم أسمعه منه عن محمّد بن يسار ، قال : سمعت الضّحّاك بن مزاحم ، يقول : " أيّما أهل حصن أعطوا فدية من غير قتال ، وإن كانوا نظروا إلى الجيش ، فهو لجميع المسلمين " . قال أبو عبيد : يذهب الضّحّاك إلى أنّه فيء وليس بغنيمة ؛ لأنّه كان قبل القتال وعلى هذا يوجّه حديث النّبيّ عليه السّلام في قسم الدّنانير التي بعثها قيصر . 744 - قال أبو عبيد ، ثنا مروان بن معاوية ، ويزيد بن هارون ، عن حميد الطويل ، عن بكر بن عبد اللّه المزنيّ ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام ، فلمّا أتاه رسول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أمر مناديا فنادى ، ألا إنّ قيصر قد ترك دين النّصرانيّة ، واتّبع دين محمّد ، فأقبل جنده قد تسلّحوا حتّى طافوا بقصره ، فأمر مناديه فنادى : ألا إنّ قيصر إنّما أراد أن يختبركم كيف صبركم على دينكم ، فارجعوا قد رضي عنكم ، ثمّ قال لرسول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّي أخاف على ملكي ، وكتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه مسلم ، وبعث بدنانير ، فقال رسول اللّه حين قرأ الكتاب : " كذب عدوّ اللّه ، ليس بمسلم ولكنّه على النّصرانيّة وقسم الدّنانير " « 1 » . قال أبو عبيد : فقبول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الدّنانير وقسمه إيّاها كلّها من غير أن يخمّسها ، يفسّر لنا أنّه فيء وليست بغنيمة ، وذلك ؛ لأنّه أصابها في أهل الحرب ، وقد فصل خارجا يريدهم ، وذلك في غزاة تبوك ، وبها جاء كتاب قيصر ، وهو بيّن في حديث آخر . 745 - أنا إسحاق بن عيسى ، عن يحيى بن سليم الطائفيّ ، عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، قال : لقيت التّنوخيّ رسول هرقل إلى رسول
--> ( 1 ) أخرج حديث بعثه صلى اللّه عليه وسلّم كتابا إلى قيصر البخاري في صحيحه 3 / 1073 ، وأبو عوانة في مسنده 4 / 268 .