حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

260

كتاب الأموال

باب : السّنّة بين النّاس في الفيء 732 - قال أبو عبيد أنا أبو الأسود ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنّ أبا بكر ، لمّا قدم عليه المال ، جعل النّاس فيه سواء ، وقال : " وددت أنّي أتخلّص ممّا أنا فيه بالكفاف ، ويخلص جهادي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " . 733 - قال أبو عبيد ثنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنّ أبا بكر " قسم بين النّاس قسما واحدا ، فكان ذلك نصف دينار لكلّ إنسان " . 734 - قال أبو عبيد وحدّثني عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث ، عن ابن أبي حبيب ، وغيره ، أنّ أبا بكر كلّم في أن يفضّل بين النّاس في القسم ، فقال : " فضائلهم عند اللّه ، فأمّا هذا المعاش فالسّويّة فيه خير " . 735 - ثنا بكر بن بكّار ، قال : ثنا عبد الحميد بن جعفر ، قال : ثنا يزيد بن أبي حبيب ، أنّ عبد العزيز بن مروان ، قال لكريب بن أبرهة بن الصّبّاح : يا كريب أشهدت خطبة عمر بن الخطّاب بالجابية ؟ قال : حضرتها وأنا غلام في إزار أسمع خطبته ولا أدري ما يقول ، ولكن إن شئت دللتك على رجل حضرها وهو رجل ، قال : من ؟ قال : سفيان بن وهب الخولانيّ ، فأرسل إليه عبد العزيز فأتاه فقال : هل حضرت خطبة عمر بن الخطّاب يوم الجابية ؟ قال : نعم ، حضرتها وفهمتها وعقلتها ، قال : فما قال ؟ قال : أحبّ أن يعفيني الأمير ، فقال : واللّه لكأنّ في ذلك شيئا يكرهه الأمير ، فإنّ الأمير يعزم عليك أن تخبره ، قال : فإنّه خطب الناس يوم الجابية ، فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال : " أمّا بعد ، أيّها النّاس ، فإنّ هذا الفيء فيء أفاءه اللّه عليك ، ليس فيه أحد أحقّ من أحد ، الرّفيع بمنزلة الوضيع ، إلا ما كان من هذين الحيّين من لخم وجذام ، فإنّي غير قاسم لهما شيئا ، فقام رجل من لخم يدعى أبا حديرد وقال أبو عبيد : يدعى أبا حدير ، فقال : أنشدك اللّه يا ابن الخطّاب في العدل والسّويّة ، فقال : إنّما يريد ابن الخطّاب بذلك العدل والسّويّة ، واللّه إنّي لأعلم أن لو كانت الهجرة بصنعاء ما هاجر إليها من لخم وجذام إلا قليل ، فلا أجعل من