حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
258
كتاب الأموال
الحديبية مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فوقف معها عمر ولم يمض ، ثمّ قال : مرحبا ، نسب قريب ، ثمّ انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدّار ، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما وجعل بينهما نفقة وثيابا ، ثمّ ناولها خطامه ، ثمّ قال : " اقتاديه ، فلن يفنى حتّى يأتيكم اللّه بخير " ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، أكثرت لها ، فقال عمر : " ثكلتك أمّك ، واللّه إنّي لأرى أبا هذه أو أخاها قد حاصر حصنا زمانا فافتتحناه وأصبحنا نستغني سهمانهما فيه " ، ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، بهذا الإسناد نحوه . 727 - أنا يعلى بن عبيد ، أنا هارون البربريّ ، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير قال : كان بين يدي عمر مال يقسمه ، فرأى رجلا في وجهه ضربة ، فقال : ما هذه الضّربة ؟ فقال : ضربتها في غزاة كذا وكذا ، قال : عدّ له ألفا ، ثمّ حرّك المال ، ثمّ قال : عدّوا له ألفا ، ثمّ حرّك المال ، ثمّ قال : عدّوا له ألفا ، حتّى عدّوا أربعة آلاف ، فاستحيا الرّجل ممّا يعطيه ، فذهب ، فحرّك المال ، فقال : أين الرّجل ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! استحيا ممّا تعطيه فذهب ، فقال : لو مكث لأعطينه ما بقي بين يديّ درهم ، رجل ضرب في سبيل اللّه ضربة حفرت وجهه " . 728 - ثنا يزيد بن عبد ربّه ، أنا بقيّة بن الوليد ، عن مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أتينا عمر بن عبد العزيز فدفعنا إليه صكاكا في حوائجنا ، وكان فينا رجل من أهل الشّام يقال له عمر ابن مولى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فدفع إليه صكّة حاجة عمر مولى رسول اللّه عليه السّلام فلمّا قرأها عمر قال : " أيّكم مولى النّبيّ ؟ " فأجابه مولى النّبيّ ، فدعاه فقال له عمر : " أنت مولى النّبيّ ؟ " ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال عمر : " وعمر بن عبد العزيز أيضا مولى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ارفع إلينا حاجتك " ، قال : يا أمير المؤمنين ، يتيم لي هلك أبوه بخراسان ، قال : " قد ألحقناه في عشرة ، ارفع إلينا حاجتك " ، قال : يا أمير المؤمنين أمّي عجوز كبيرة ليس لها خادم يكفيها ، قال : " قد أمرنا لها بخادم ، فارفع إلينا حاجتك " ، قال : تأمر لي بنفقة ، قال : " قد أمرنا لك بثلاثين دينارا ، فارفع