حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

230

كتاب الأموال

625 - قال : أبو عبيد وحدّثني سعيد بن أبي مريم ، عن عبد اللّه بن عمر العمريّ ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ عمر ، كان لا يعطي أهل مكّة عطاء ، ولا يضرب عليهم بعثا ، ويقول : هم كذا وكذا ، كلمة ذكرها " . قال أبو عبيد : أفلا تراه لم يجعل لهم عطاء دارّا ، وكان لا يغزيهم ، ورأيه مع هذا المعروف عنه في الفيء أنّه ليس لأحد إلا له فيه حقّ ، فهذا يبيّن لك أنّه أراد بحقوق أهل الحضر الذين ينتفع بهم المسلمون : الأعطية والأرزاق ، وأراد بحقوق الآخرين ما يكون من النّوائب . 626 - ثنا عارم أبو النّعمان ، ثنا سلام بن مسكين ، قال : سمعت الحسن يقول : أتي عمر بمال ، فسمعت بذلك حفصة ، فجاءت ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! حقّ أقربائك في ذا المال ، فقد وصّى اللّه بالأقربين ، فقال : يا بنيّة ، إنّما حقّ أقربائي في مالي ، فأمّا هذا ففيء المسلمين ، غششت أباك ونصحت أقرباءك ، قومي " قال الحسن : فقامت واللّه تجرّ ذيلها " . 627 - ثنا سليمان بن حرب ، أنا حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ، عن محمّد ، أنّ رجلا ، سأل عمر ، بينه وبينه صهر وقرابة ، حتّى عرض له أن يعطيه من مال اللّه ، فانتهره ومنعه وأخرجه ، قال : فلقيه بعد ذلك ، فقال : هلا من مالي سألتني ؟ ما معذرتي إلى اللّه تعالى إذا لقيته ملكا خائنا ، ثمّ أمر له بعشرة آلاف " . 628 - ثنا أبو عبيد ، أنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر قال : لمّا زوّجني عمر أنفق عليّ من مال اللّه شهرا ، ثمّ قال : يا يرفأ ، احبس عنه ، ثمّ دعاني ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أما بعد أي بنيّ فإنّي لم أكن أرى هذا المال يحلّ إلا بحقّه ، ولم يكن أحرم عليّ منه حين وليته ، وعاد أمانتي ، وقد أنفقت عليك من مال اللّه شهرا ، ولن أزيدك عليه ، وقد أعنتك بثمن مالي أو قال : بثمر مالي بالعالية ، فانطلق فأجدده ، ثمّ بعه ، ثمّ قم إلى جانب رجل من تجّار قومك فإذا ابتاع فاستشركه ثمّ أنفق واستنفق على أهلك " . قال أبو عبيد : أفلا تراه قطع الإجراء عنه إذ لم يكن بسبيل من أمور المسلمين ،