حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
23
كتاب الأموال
الوداع ، وعليه برد قد التفع به من تحت إبطه ، وهو يقول : " أيّها النّاس اتّقوا اللّه وإن أمّر عليكم عبد حبشيّ مجدّع ، فاسمعوا له وأطيعوا ، ما أقام لكم كتاب اللّه " . 29 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني معاوية بن صالح ، أنّ ربيعة بن يزيد حدّثه ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، أنّ عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه ، قال لمعاذ بن جبل ، رضي اللّه عنه : يا أبا عبد الرّحمن ما رأس هذا الأمر ؟ قال : " الإخلاص وهي شهادة ألا إله إلا اللّه ، وهي الفطرة " ، قال ثمّ مه ؟ ، قال : " الصّلاة ، وهي الملّة " ، قال : ثمّ مه ؟ ، قال : " الطاعة ، وهي الجماعة ، وسيكون اختلاف " ، قال : فلمّا ولي عمر ، قال معاذ : " ألا إنّ سنيك خير سنيه " ، ثلاث مرّات . 30 - أنا خلف بن أيّوب ، أخبرنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، قال : أخذ عمر بيدي ، فقال : " يا أبا أميّة ، إنّي واللّه لا أدري لعلّنا لا نلتقي بعد يومنا هذا ، فاتّق ربّك كأنّك تراه إلى يوم تلقاه ، وأطع الإمام ، وإن كان عبدا حبشيّا مجدّعا ، إن ضربك فاصبر ، وإن جرمك فاصبر ، وإن أهانك فاصبر ، وإن أمرك بأمر ينقص دينك ، فقل : سمعا وطاعة دمي دون ديني ، فلا تفارق الجماعة " . 31 - أنا يعلى بن عبيد ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن مصعب بن سعد ، قال : قال عليّ كلمات أصابه فيهنّ حقّ " على الإمام أن يحكم بما أنزل اللّه وأن يؤدّي الأمانة ، فإذا فعل ذلك كان حقّا على النّاس أن يسمعوا ويطيعوا ويجيبوا إذا دعوا " . 32 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني معاوية بن صالح ، عن أبي الزّاهريّة ، عن كثير بن مرّة ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إنّ السّلطان ظلّ اللّه في الأرض ، يأوي إليه كل مظلوم من عباده ، فإذا عدل كان له الأجر وعلى الرّعية الشّكر ، وإذا جار كان عليه الإصر وعلى الرّعيّة الصبر " « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في شعب الإيمان 66 ( 7369 ) ، وأخرجه الشهاب في مسنده 101 ( 304 ) من طريق أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم بلفظ : السلطان ظل اللّه في الأرض يأوي إليه كل مظلوم . وانظر مسلم