حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
220
كتاب الأموال
عن الحسن ، عن قيس بن عبّاد ، عن عليّ ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم " . قال أبو عبيد : فجعلهم صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا واحدا ، فكلّ هذه الأحاديث ناسخة للهجرة ، ولقوله في الحديث الأوّل " ليس لهم من الفيء والغنيمة شيء " كما أنّه نسخت آية ذوي الأرحام قوله ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا ، وكذلك آية الفيء التي في سورة الحشر ، قوله : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ [ الحشر : 10 ] ناسخة لتلك ؛ لأنّ تلك في سورة الأنفال ، والأنفال أنزلت في بدر وهذه في الحشر ، والحشر نزلت في بني النّضير ، يعلم ذلك بحديث ابن عبّاس . 598 - قال أبو عبيد أنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال : سألت ابن عبّاس عن سورة الأنفال ، فقال : " نزلت في بدر " فقلت : سورة الحشر ؟ قال : " نزلت في بني النّضير " . قال أبو عبيد : وقد علم أنّ أمر بني النّضير ، كان بعد بدر . 599 - أنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : " كانت بنو النّضير على رأس ستّة أشهر من وقعة بدر " . قال أبو عبيد : فهذا هو النّاسخ لتلك ، ومن أبين هذا وأوضحه فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالمؤلّفة قلوبهم : 600 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن أبيه ، عن ابن أبي نعيم البجليّ ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : بعث عليّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في تربتها من اليمن ، فقسّمها بين أربعة : الأقرع بن حابس الحنظلي ثمّ أحد بني مجاشع ، وبين علقمة بن علاثة العامريّ ثمّ أحد بني كلاب ، وبين عيينة بن البدر الفزاريّ ، وبين زيد الخيّر الطّائيّ ثمّ أحد بني نبهان " . قال أبو عبيد : فأرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد قسم لهؤلاء وهم من أهل نجد ، ليسوا ممّن هاجر إلى المدينة ، فأشركهم في الفيء ، فهذا يبيّن لك أنّ الهجرة قد نسخت ، وذلك أنّ عليّا إنّما وجّهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى