حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
215
كتاب الأموال
الخراسانيّ ، عن ابن عبّاس ، في قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا [ الأنفال : 72 ] قال : " كان المهاجر لا يرث الأعرابيّ ، وهو مؤمن ، ولا يرث الأعرابيّ المهاجر فنسختها هذه الآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ . 582 - وأنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أخبرني عليّ بن حسين ، أنّ عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد ، أنّه قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين قدم مكّة : أتنزل في دارك ؟ قال : " وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور ؟ ! " قال : وكان عقيل ورث أبا طالب ، ولم يرثه جعفر ولا عليّ ، لأنّهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وأبو طالب كافرين ، فكان عمر بن الخطّاب من أجل ذلك يقول : " لا يرث المؤمن الكافر ولا الكافر المؤمن " . قال أبو عبيد : وكانوا يتأوّلون في هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا إلى قوله أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إلى قوله تعالى : إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ [ الأنفال : 72 ، 73 ] . قال أبو عبيد : فصار تأويل الآية في الكافر والمؤمن الذي لم يهاجر واحدا في الولاية والميراث ، لا فرق بينهما إلا في الاستنصار . 583 - قال أبو عبيد وقد روي عن ابن الزّبير أنّه تأوّلها في العصبيّات ، وقال : كان الرّجل يعاقد الرّجل أن يرثه " فنزلت وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [ الأنفال : 75 ] ، وكان شريح يتأوّلها في ذوي الأرحام أنّهم يرثون دون الموالي . قال أبو عبيد : سمعت معاذ بن معاذ يحدّثه عن ابن عون ، عن عيسى بن الحارث ، عن ابن الزّبير وشريح بكلام هذا معناه ثنا النّضر ، عن ابن عون ، عن عيسى بن الحارث ، نحوه .