حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
212
كتاب الأموال
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها باب : الحكم في قسمة الفيء ومعرفة من له فيه حقّ 577 - ثنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمّر رجلا على سريّة ، أوصاه في خاصّة نفسه بتقوى اللّه وبمن معه من المسلمين خيرا ، وقال : " اغزوا بسم اللّه ، وفي سبيل اللّه ، فقاتلوا من كفر باللّه ، اغزوا ولا تغدروا ، ولا تغلّوا ولا تمثّلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوّك من المشركين ، فادعهم إلى إحدى خلال أو خصال فأيّتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم ، ادعهم إلى التّحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم إن هم فعلوا ، أنّ لهم ما للمهاجرين وأنّ عليهم ما على المهاجرين ، وإن هم أبوا ، فأخبرهم أنّهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم اللّه الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء ولا في الغنيمة شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام ، فسلهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن هم أبوا فاستعن باللّه عليهم وقاتلهم " ، أنا عبيد اللّه بن موسى ، أخبرنا سفيان ، أنا حميد ، وثنا يعلى بن عبيد ، أنا إدريس الأوديّ ، كلاهما عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نحوه « 1 » . 578 - حدّثني نعيم بن حمّاد ، ثنا ابن المبارك ، أخبرنا يونس ، عن الزّهريّ ، حدّثني سعيد بن المسيّب ، أنّ أبا بكر الصّدّيق رضوان اللّه عليه لمّا بعث الجيوش نحو الشّام ، يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ، فلمّا ركبوا مشى أبو بكر رضوان اللّه عليه معهم يودّعهم ، حتّى بلغ ثنيّة الوداع ، ثمّ جعل يوصيهم يقول : عليكم بتقوى اللّه ، اغزوا في سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ، فإنّ اللّه
--> ( 1 ) أخرجه ابن الجارود في المنتقى 1 / 260 ، وأبو عوانة في مسنده 4 / 201 ، والدارمي في سننه 2 / 284 ، وأبو داود في سننه 3 / 7 ، وابن ماجة في سننه 2 / 953 .