حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

191

كتاب الأموال

بكافر ، ولا عهد في عهده " . قال أبو عبيد اللّه : فقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " يسعى بذمّتهم أدناهم " : هو العهد الذي إذا أعطاه رجل من المسلمين أحدا من أهل الشّرك ، جاز ذلك على جميع المسلمين ليس لأحد منهم نقضه ولا ردّه حتّى جاءت سنّة رسول اللّه بذلك في النّساء . 558 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك ، عن أبي النّضر مولى عمّ ابن عبيد اللّه أنّ أباه مولى أمّ هانئ ابنة أبي طالب أخبره أنّه سمع أمّ هانئ ابنة أبي طالب ، تقول : ذهبت إلى رسول اللّه عام الفتح ، فوجدته يغتسل ، وفاطمة ابنته تستره بثوب ، قالت : فسلّمت ، فقال : من هذه ؟ قلت أنا أمّ هانئ ابنة أبي طالب ، فقال : مرحبا بأمّ هانئ ، فلمّا فرغ من غسله قلت : يا رسول اللّه ، زعم ابن أمّي أنّه قاتل رجلا قد أجرته ، فلان بن هبيرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " قد أجرنا من أجرت يا أمّ هانئ " . 559 - أنا النّضر بن شميل ، أخبرنا شعبة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : " إن كانت المرأة لتأخذ على المسلمين " . قال أبو عبيد : وحتّى أجاز المسلمون ذلك في أمان المملوك ، وبعضهم في أمان الصّبيّ . 560 - أنا وهب بن جرير ، أنا شعبة ، عن عاصم الأحول ، قال : سمعت الفضيل بن زيد الرّقاشيّ ، قال : كنّا بسيراف مصافيّ العدوّ ، فعمد مملوك لبعض المسلمين ، فكتب في سهم أمانا ، ثمّ رمى به إليهم ، فجاءوا به ، فقالوا : قد أمّنتمونا ، فقالوا : أمّنكم عبد فارجعوا إلى مأمنكم ، فقالوا لا نعرف عبدكم من حرّكم ، فأبوا ، فكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب " إنّ العبد من المسلمين ، وذمّته ذمّتهم " .