حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
186
كتاب الأموال
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم ينكر قتلها فاستوى حكم الرّجال والنّساء في الارتداد . 546 - قال أبو عبيد حدّثني أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : " أنّ أمّ فروة الفزاريّة ، كانت فيمن ارتدّ ، فأتى بها أبو بكر فقتلها ، أو قال أمر بقتلها . قال أبو عبيد : فاستوى في ذلك حكم الرّجال والنّساء ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من بدّل دينه فاقتلوه " فهذا يعمّ الذّكر والأنثى وليس بحجّة من احتجّ بنساء أهل الحرب شيئا ألا ترى أنّ أولئك يسبين ويستأمين ، وإنّ المرأة المرتدّة لا تستأمى ؟ فلهذا اختلف حكمها وقد روي عن عمر بن الخطّاب في نكث رجل من أهل الذّمّة . 547 - ثنا يعلى بن عبيد ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، قال : كان رجل من اليهود يسوق بامرأة من المسلمين فنخس بها حمارها حتّى رمى بها ، وجعل يضرب وجهها بالتّراب ، وأراد منها ما لا يصلح فرآه رجل من المسلمين فضربه وأتّت بوجهه فأتى اليهوديّ عمر وأتى الرّجل رجلا من المسلمين فقصّ عليه القصّة فقال : تخاف على أمير المؤمنين ؟ لا واللّه لا يظلمك فأتى الرّجل عمر فأخبره بالأمر ، فأرسل إلى المرأة فسألها ، فقالت : نعم ، قد فعل الذي قال : فقال : " ما على هذا عاهدناكم ، أن تغشّوا المسلمين " فأمر به فصلب . 548 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني جرير بن حازم ، عن مجالد بن سعيد الهمداني ، عن عامر الشّعبيّ ، عن سويد بن غفلة الجعفيّ ، قال : قدمنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب الجابية ، فبينا نحن جلوس عنده ، إذ أتاه يهوديّ قد شجّ وضرب فغضب أمير المؤمنين غضبا ما رأيته غضب مثله قطّ ثمّ دعا صهيبا فقال " انطلق فأتني بصاحب هذا " فانطلق صهيب ، فإذا هو بعوف بن مالك الأشجعيّ فقال له صهيب : إنّ أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا فلست آمن عليك بادرته ، فأت معاذ بن جبل فكلّمه فليمش معك إلى أمير المؤمنين ، فلا يعجل عليك حتّى تخبره بعذر إن كان لك ففعل فأقبل معه معاذ فانتهوا إليه وقد أقيمت الصّلاة