حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
176
كتاب الأموال
أتيتنا بحرب فنحذر ، ولا أتيتنا بصلح فنأمن ، ارجع ارجع ، قال : وقدم وافد خزاعة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره بما صنع القوم ودعاه إلى النّصر وأنشده في ذلك شعرا : اللّهمّ إنّي ناشد محمّدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا ووالدا كنّا وكنت ولدا * إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكّدا * وجعلوا لي بكداء رصّدا وزعموا أن لست أدعو أحدا * وهم أذلّ وأقلّ عددا وهم أتونا بالوتير هجّدا * نتلو القرآن ركّعا وسجّدا ثمّت أسلمنا ولم ننزع يدا * فانصر رسول اللّه نصرا أعتدا وابعث جنود اللّه تأتي مددا * في فيلق كالبحر يأتي مزبدا فيهم رسول اللّه قد تجرّدا * إن سيم خسفا وجهه تربّدا قال حمّاد : هذا شعر بعضه عن أيّوب وبعضه عن يزيد بن حازم وأكثره عن محمّد بن إسحاق ، ثمّ رجع إلى حديث أيّوب عن عكرمة ، قال : وقال حسّان بن ثابت : أتاني ولم أشهد ببطحاء مكّة * رجال بني كعب تحزّ رقابها وصفوان عن زجر مزوّر استه * فذاك وان الحرب شدّ عصابها فلا تجزعنّ يا ابن أمّ مجالد * فقد صرفت صرفا وعطّل بابها فيا ليت شعري هل هذه سهيل * بن عمرو جدبها وعقابها قال : فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس بالرّحيل فساروا حتّى نزلوا ، ثمّ ذكر فتح مكّة « 1 » . 531 - قال أبو عبيد حدّثني عليّ بن معبد ، عن أبي المليح ، عن ميمون بن
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 7 / 398 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3 / 291 ، والطبراني في الصغير 2 / 168 ، والكبير 23 / 434 ، والبيهقي في الكبرى 9 / 233 .