حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

170

كتاب الأموال

بكر فقال : يا أبا بكر ألسنا على حقّ وهم على باطل ؟ وقتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار ؟ قال : بلى قال : ففيم نعطي الدّنيّة في ديننا ، ونرجع ولمّا يحكم بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطّاب ، إنّه رسول اللّه ولن يضيّعه أبدا ، قال : فنزلت سورة الفتح فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عمر فأقرأها إيّاه فقال : يا رسول اللّه ، وفتح هو ؟ ، قال : " نعم " . 518 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : كانت وقعة الأحزاب بعد أحد بسنتين ، وذلك يوم حفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الخندق ورئيس الكفّار يومئذ أبو سفيان بن حرب ، فحاصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بضع عشرة ليلة ، فخلص إلى المسلمين الكرب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما أخبرني سعيد بن المسيّب : " اللّهمّ إنّي أنشدك عهدك ووعدك ، اللّهمّ إن تشأ لا تعبد " ، وحتّى أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رسولا إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاريّ وهو يومئذ رأس الكفّار من غطفان وهو مع أبي سفيان ، فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلث ثمر نخل المدينة ، على أن يخذّل بين الأحزاب وينصرف بمن معه من غطفان فقال عيينة : بل أعطني شطر ثمرها وأفعل ذلك فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى سعد بن معاذ وهو يومئذ سيّد الأوس وإلى سعد بن عبادة وهو سيّد الخزرج فقال لهما : " إنّ عيينة بن حصن قد سألني نصف ثمر نخلكم على أن ينصرف بمن معه من غطفان ويخذّل بين الأحزاب ، وإنّي أعطيته الثلث فأبى إلا النّصف فما تريان ؟ " قالا : يا رسول اللّه ، إن كنت أمرت بشيء فافعله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لو أمرت بشيء لم أستأمر كما فيه ، ولكن هذا رأي أعرضه عليكما " قالا : فإنّا لا نرى أن نعطيهم إلا السّيف قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " فنعم " « 1 » . 519 - قال أبو عبيد أنا عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن

--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 5 / 368 ) .