حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
17
كتاب الأموال
7 - ثنا هشام بن عمّار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا يزيد بن أبي مريم ، ثنا القاسم بن مخيمرة ، عن رجل من أهل فلسطين ، من الأزد ، يكنى أبا مريم ، أنّه قدم على معاوية بن أبي سفيان ، فقال : ما أنعمنا بك ؟ قال : حديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، سمعته يقول : " من ولاه اللّه من أمر النّاس شيئا فاحتجب عن خلّتهم وحاجتهم وفاقتهم ، احتجب اللّه تبارك وتعالى يوم القيامة عن حاجته وخلّته وفاقته " « 1 » . 8 - ثنا عفّان بن مسلم ، أنا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا عليّ بن الحكم ، عن أبي حسن ، أنّ عمرو بن مرّة قال لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " ما من وال يغلق بابه عن ذي الخلّة ، والحاجة والمسكين ، إلا أغلق اللّه أبواب السّماء عن خلّته وحاجته ومسكنته " « 2 » .
--> وهي قشورة والنخالة والحقالة والحثالة بمعنى واحد . قوله : وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم هذا من جزل الكلام وفصيحه وصدقه الذي ينقاد له كل مسلم فإن الصحابة رضي اللّه عنهم كلهم هم صفوة الناس وسادات الأمة وأفضل ممن بعدهم وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم وإنما جاء التخليط ممن بعدهم وفيمن بعدهم كانت النخالة . قوله صلى اللّه عليه وسلّم : " إن شر الرعاء الحطمة " قالوا هو العنيف في رعيته لا يرفق بها في سوقها ومرعاها بل يحطمها في ذلك وفي سقيها وغيره ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها . ( 1 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1001 ، وفي شعب الإيمان 61 ( 7385 ) بهذا اللفظ ومن هذا الطريق . وقد أخرجه أحمد في مسنده 538 ( 22129 ) من طريق الوالبي عن معاذ بن جبل بلفظ : " من ولي من أمر الناس شيئا فاحتجب عن أولي الضعفة والحاجة احتجب اللّه عنه يوم القيامة " ، وانظر فتح الباري 1333 . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 431 من حديث عمرو بن مرة الجهني ، وأبو يعلى في مسنده 334 ، 135 ( 1565 ، 1566 ) من حديث عمرو بن مرة الجهني أيضا .