حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

168

كتاب الأموال

وسلّم : " نحن نسوقه وأنتم تردّون وجهه فسار رسول اللّه عليه السّلام مع الهدي وسار النّاس « 1 » . 515 - ثنا عبيد اللّه بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكّة أن يدعوه يدخل مكّة حتّى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيّام ، فلمّا كتبوا الكتاب ، كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالوا : لا نقرّ بهذا لو نعلم أنّك رسول اللّه ما منعناك شيئا ، ولكن أنت محمّد بن عبد اللّه قال : " أنا رسول اللّه ، وأنا محمّد بن عبد اللّه " وقال لعليّ : " امح : رسول اللّه " قال : لا واللّه لا أمحوك أبدا فأخذ رسول اللّه الكتاب ، وليس يحسن يكتب ، فكتب مكان رسول اللّه ، ومحمّد ، فكتب هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد اللّه ، ألا يدخل مكّة السّلاح إلا السّيف في القراب ، ولا يخرج من أهلها بأحد أراد أن يتّبعه ، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها فلمّا دخلها ومضى الأجل أتوا عليّا فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنّا فقد مضى الأجل فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . 516 - ثنا الحسين بن الوليد ، أنا عكرمة بن عمّار اليماميّ ، حدّثني سماك ، رجل من بني عبد اللّه بن دارم قال : سمعت عبد اللّه بن عبّاس ، قال : " لمّا اعتزلت الخوارج أتيتهم فخاصمتهم فقلت لهم : ما تنقمون على ابن عمّ رسول اللّه ، وأصحاب النّبيّ معه ؟ قالوا ثلاثا : أمّا واحدة فإنّه محا نفسه من إمارة المؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين فإنّه أمير الكافرين وأمّا الثّانية ، فإنّه حكّم الرّجال أمر اللّه وأمّا الثالثة ، فإنّه قتل ولم يسب ، ولم يغنم فإن يكن القوم كفّارا فقد حلّ لنا دماؤهم وأموالهم قلت : أرأيتكم من كتاب اللّه المحكم ما تعرفونه ، ومن سنّة رسول اللّه ما لا تنظرون ، هل أنتم راجعون ؟ قالوا : نعم ، قال : أمّا قولكم : إنّه محا نفسه من إمارة المؤمنين فإنّه

--> ( 1 ) ابن أبي شيبة في المصنف 785 ( 36851 ) ، وأحمد في المسند 430 . ( 2 ) البخاري 260 ( 2552 ) ، 3162 ( 3013 ) ، 4551 ( 4005 ) ، ومسلم 3410 ( 1783 ) .