حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
164
كتاب الأموال
قف على حالك حتّى أقدم عليك " فوقف خالد عن قتالهم ، وقدم عمر مكانه ، ففتحوا له بيت المقدس على ما بايعهم عليه خالد بن ثابت قال : فبيت المقدس يسمّى فتح عمر بن الخطّاب . 507 - قال أبو عبيد : أني هشام بن عمّار ، عن الهيثم ، أنّ عمران العبسي قال : سمعت جدّي عبد اللّه بن أبي عبد اللّه ، يقول : لمّا ولي عمر بن الخطّاب رحمة اللّه عليه زار أهل الشّام ، فنزل الجابية وأرسل رجلا من جديلة إلى بيت المقدس ، فافتتحها صلحا ، ثمّ جاء عمر ومعه كعب فقال : يا أبا إسحاق أتعرف موضع الصّخرة ؟ فقال : أذرع من الحائط الذي يلي وادي جهنّم كذا وكذا ذراعا ، ثمّ احفر قال : وهي يومئذ مزبلة قال : فظهرت لهم فقال عمر لكعب : " أين ترى أن نجعل المسجد " ، أو قال : " القبلة ؟ " فقال : " اجعله خلف الصّخرة ، فتجمع القبلتين ، قبلة موسى ، وقبلة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم " فقال : " ضاهيت اليهوديّة يا أبا إسحاق ، خير المساجد مقدّمها " قال : فبناها في مقدّم المسجد . 508 - قال أبو عبيد أنا هشام ، عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : فسخّر عمر بن الخطّاب أنباط أهل فلسطين في كنس بيت المقدس وكانت فيه مزبلة عظيمة . قال أبو عبيد : أفلست ترى أن عمر ، حاز المسجد للمسلمين ، وحال بين أهل الذّمّة وبينه ؟ فهم على هذا إلى اليوم لا يدخلونه وإنّما كانت البلاد صلحا ، فلم يجعل عمر المسجد داخلا في الصّلح ؛ لأنّه ليس من حقوقهم . 509 - قال أبو عبيد ثنا يزيد بن هارون ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزّهري ، قال : قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الجزية من مجوس البحرين قال الزهريّ : فمن أسلم منهم قبل إسلامه ، وأحرز إسلامه نفسه وماله إلا الأرض ، فإنّها فيء للمسلمين ، من أجل أنّه لم يسلم أوّل مرّة وهو في منعة . قال أبو عبيد : أنا سعيد بن عفير ، عن يحيى بن أيّوب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، مثل ذلك