حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

161

كتاب الأموال

عن عليّ بن يزيد ، عن القاسم أبي عبد الرّحمن ، عن أبي أمامة ، عن ابن عبّاس ، أنّ رجلا سأله فقال : إنّا نمرّ بأهل الذّمّة فنصيب من الشّعير أو الشّيء ؟ فقال ابن عبّاس : " لا يحلّ لكم من ذمّتكم إلا ما صالحتموهم عليه " . 493 - أنا عبيد اللّه بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صعصعة ، قال : سألت ابن عبّاس قلت : إنّا ننزل على أهل الذّمّة ، فمنّا من يذبح الشّاة ، ومنّا من يذبح الدّجاجة قال : فما يقولون ؟ قال : يقولون : حلال ، قال : " أنتم تقولون كما قال أهل الكتاب : لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ لا يحلّ لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم " . 494 - قال أبو عبيد وأنا الأشجعيّ ، ويعقوب القاري ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرّف ، قال : قال خالد بن الوليد : " لا تمش ثلاث خطى لتأمّر على ثلاثة نفر ، ولا لترزأ معاهدا إبرة فما فوقها ، ولا تبغ أمام المسلمين غائلة " . 495 - أنا أبان بن يزيد العطّار ، قال : حدّثنا يحيى بن أبي كثير ، حدّثني أبو عبد الرّحمن ، مولى سعد قال : أوينا ليلة أنا وسعد إلى حائط فيه نخل ، عليها أحمالها ، وفي غير هذا الحديث إلى حائط رجل من أهل الذّمّة ، فقال لي سعد : " أيسرّك أن تكون مسلما فلا تأكل منها شيئا ؟ " قال : فبتنا جائعين فلمّا أصبحنا أعطاني درهما فاشتريت به تمرا وعلفا لدوابّنا قال : وجئت في العلف بسنبل فقال لي سعد : " من أين لك ذا ؟ " قلت : من خلال الزّرع ، قال : " لا تعلفه دوابّنا ، واعلفه دابّة الدّهقان " . 496 - قال أبو عبيد أنا هشام بن عمّار ، عن الوليد بن مسلم ، أنا سعيد بن عبد العزيز ، قال : كان أبو الدّرداء ينزل القرية من قرى أهل الذّمّة ، فلا يزيد أن يشرب من مائهم ، ويستظلّ بظلّهم ويرعى دابّته من مراعيهم ، فيأمر لهم بالشّيء ولو بالأفلس . 497 - قال الوليد وحدّثني عثمان بن أبي العاتكة ، أنّ عبادة بن الصّامت ، مرّ بقرية من قرى الغوطة ، فأمر غلاما أن يقطع له سواكا من صفصاف على نهر بردى ، فمضى ، ثمّ قال " ارجع فإنّه إلا يكن بثمن فإنّه سييبس فيعود حطبا بثمن " . 498 - قال الوليد وثنا الأوزاعي ، أنّ أبا هريرة ، قال لرجل يريد الغزو " لا تطأ