حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

145

كتاب الأموال

حتّى ظننت أنّه لن يرفع حتّى تندر عيناي ، وجاءني ذات يوم ، وأنا ساجد بسلى شاة ، فلفّه على رأسي حتّى جاءت فاطمة ، فأخذته عن رأسي وغسلت رأسي " . قال أبو عبيد : فهذا ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قتل الأسارى ، وقد عملت به الخلفاء بعده . 427 - قال أبو عبيد وثنا حجّاج ، عن ابن جريج ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزريّ ، قال : كتب إلى أبي بكر رضوان اللّه عليه ، في أسير من المشركين قد أعطي به كذا وكذا ، فكتب أن : " لا يفادى به واقتلوه " . 428 - ثنا أبو النّعمان عارم بن الفضل ، أنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزريّ ، قال : كتب إلى أبي بكر رضوان اللّه عليه في أسير طلبوه بكذا وكذا ، فقال : " اقتلوه ، فلقتل رجل من المشركين أحبّ إليّ من كذا وكذا " . 429 - ثنا الحسن بن صالح ، عن ليث ، عن حكم ، قال : قال أبو بكر : " لا يفادى الأسير من أهل الشّرك ، وإن أعطي به كذا وكذا مديا من دنانير " . 430 - ثنا عثمان بن صالح ، أنا اللّيث بن سعد ، أنا علوان ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، أنّ أباه عبد الرّحمن بن عوف ، دخل على أبي بكر الصّدّيق رضوان اللّه عليه في مرضه الذي قبض فيه ، فرآه مفيقا ، فقال : أمّا إنّي لا اسى من الدّنيا إلا على ثلاث فعلتهنّ وددت أنّي تركتهنّ ، وثلاث تركتهنّ وددت لو أنّي كنت فعلتهنّ ، أمّا اللاتي وددت أنّي تركتهنّ ، فوددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا لشيء ذكره ، ووددت أنّي لم أكن حرّقت الفجاءة السّلميّ ، ليتني قتلته سريحا ، أو خلّيته نجيحا ، ولم أحرّقه بالنّار ، ووددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرّجلين عمر بن الخطّاب ، أو أبي عبيدة بن الجرّاح ، فكان أحدهما أميرا وكنت أنا وزيرا ، وأمّا اللاتي تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس الكندي أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنّه لا يرى شرّا إلا أعان عليه ، ووددت أنّي حين سيّرت خالد بن الوليد إلى أهل الرّدّة ، كنت أقمت بذي القصّة ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد ، ووددت