حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
133
كتاب الأموال
امنن على بيضة اعتافها قدر مفرّق * سلمها في دهرها أبقت غير أبقت لنا الحرب هتّافا على حزن * على قلوبهم الغمّاء والغمر إن لم تداركها نعماء تنشرها * يا أعظم النّاس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنها كمن شالت نعامته * فاستبق منّا فإنّا معشر صبر فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم ؟ " فقالوا : يا رسول اللّه ، خيّرتنا بين أموالنا ونسائنا فردّ علينا أبناءنا ونساءنا ، فقال : " أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم ، وإذا صلّيت الظّهر بالنّاس فقوموا فقولوا : إنّا نستشفع برسول اللّه إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول اللّه في أبنائنا ونسائنا ، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم النّاس " فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالنّاس الظّهر قاموا فتكلّموا بما أمرهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب ، فهو لكم " وقال المهاجرون : وما كان لنا ، فهو لرسول اللّه ، وقال الأنصار مثل ذلك ، وقال الأقرع بن حابس : أمّا أنا وبنو تميم ، فلا ، وقال عيينة مثل ذلك ، وقال عبّاس بن مرداس : أمّا أنا وبنو سليم ، فلا ، قال بنو سليم : أمّا ما كان لنا ، فهو لرسول اللّه ، قال : يقول العبّاس : وهّنتموني ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أمّا من تمسّك منكم بحقّه من هذا السّبي ، فله ستّ قلائص من أوّل فيء نصيبه " ، فردّ إلى النّاس أبناءهم ونساءهم . قال أبو عبيد : فهذا أمر هوازن ، وأمّا بنو المصطلق : 380 - فإنّ النّضر بن شميل ثنا ، قال : أخبرنا ابن عون ، قال : كتبت إلى نافع أسأله عن الدّعاء ، قبل القتال ، فقال : إنّما كان ذلك أوّل الإسلام ، قد أغار نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بني المصطلق ، وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء ، فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصيبت يومئذ جويرية ابنة الحارث ، وحدّثني بهذا الحديث عبد اللّه بن عمر ، وكان في ذلك الجيش .