حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
130
كتاب الأموال
عمرو بن ميمون ، يقول : اثنتين فعلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يؤمر بهما : إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى ، أنا عليّ بن الحسن ، عن سفيان بن عيينة ، مثله وزاد فيه ، فعفا اللّه عنه قبل أن يخبره بالذّنب ، فقال : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . 373 - أنا عبد اللّه بن يوسف ، أنا عبد اللّه بن سالم ، ثنا عليّ بن أبي طلحة ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، في قوله : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ الأنفال : 68 ] قال : " سبقت لهم من اللّه الرّحمة قبل أن يعملوا بالمعصية " . 374 - قال أبو عبيد في ما قرأت عليه أنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، قال لأهل بدر : لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ قال : من الفداء : عَذابٌ عَظِيمٌ . 375 - أنا يحيى بن عبد الحميد ، أنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد ، في قوله : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال : أهل بدر من السّعادة لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ من الفداء عَذابٌ عَظِيمٌ . قال أبو عبيد : فهذا ما فادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسارى بدر به من المال ، وقد ظهر بعد ذلك على أهل خيبر ومكّة وحنين ، وسبى بني المصطلق وفزارة وبعض اليمن ، وفي كلّ ذلك أحاديث مأثورة ، فلم يأت عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه فدى أحدا منهم بمال ، ولكنّه كان إمّا أن يمنّ عليهم تطوّلا بلا عوض كفعله بأهل مكّة وأهل خيبر ، وكما فعل بسبي هوازن يوم أوطاس ، وإمّا أن يفادي بالرّجال والنّساء ، فأمّا على أهل مكّة وخيبر ، فقد ذكرناه ، وأمّا أمر هوازن . 376 - فإنّ عبد اللّه بن صالح ثنا ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد بن المسيّب ، وعروة بن الزّبير ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ردّ ستّة آلاف من سبي هوازن من النّساء ، والصّبيان ، والرّجال إلى هوازن حين أسلموا ، وخيّر نساء كنّ عند رجال من قريش منهم عبد الرّحمن بن عوف ، وصفوان بن أميّة ، وقد كانا استيسرا المرأتين اللّتين كانتا عندهما من هوازن ،