حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
124
كتاب الأموال
كعب بن أسد ، وأبو نافع ، وأبو ياسر ، وابن أبي الحقيق ؟ قال : قتلوا ، قال الزّبير : أعيش في النّادي ، ولا أرى أحدا منهم ، لا أصبر عنهم إفراغ دلو ، خذ سيفا صارما ، ثمّ ارفع سيفك عن الطّعام ، فقد برئت من ذمّتك ، قال : فدفع إلى محيّصة أخي بني حارثة بن الحارث ، فقتله . قال أبو عبيد : ومن المنّ أيضا ، مقالته لجبير بن مطعم حين شفّع في أسارى بدر . 360 - قال أبو عبيد نا هاشم ، أنا سفيان بن حسين ، عن الزّهري ، قال هشيم : ولا أظنّ إلا قد سمعته من الزّهريّ ، عن محمّد بن جبير ، عن أبيه جبير بن مطعم ، قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأكلّمه في أسارى بدر ، فوافقته وهو يصلّي بأصحابه المغرب ، أو العشاء ، فسمعته وهو يقول : ، أو قال : يقرأ ، وقد خرج صوته من المسجد : إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً [ الطور : 7 - 9 ] قال : فكأنّما صدع قلبي ، فلمّا فرغ من صلاته كلّمته في أسارى بدر ، فقال : " شيخ لو كان أتانا فيهم شفعناه " يعني أباه المطعم بن عديّ ، قال هشيم ، أو غيره : وكانت له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يد . 361 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني سعيد بن أبي سعيد ، أنّه سمع أبا هريرة ، يقول : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة ، يقال له ثمامة بن أثال ، سيّد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : " ما ذا عندك يا ثمامة ؟ " قال : عندي يا محمّد خير ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن ترد المال ، فسل تعط منه ما شئت ، فتركه حتّى كان الغد ، ثمّ قال له : " ما ذا عندك ؟ " قال : ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال ، فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى كان بعد الغد ، قال : " ما ذا عندك يا ثمامة ؟ " قال : عندي ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال ، فسل تعط منه ما شئت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أطلقوا