الفيض الكاشاني
22
مجموعة رسائل
رِضْوَانِ اللهِ » ( « 1 » ) ، « حُفّتْ بِالشّهَوَاتِ ، وَتَحَبّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ ، وَرَاقَتْ ( « 2 » ) بِالْقَلِيلِ ، وَتَحَلّتْ بِالْآمَالِ ، وَتَزَينَتْ بِالْغُرُورِ ، لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا ( « 3 » ) ، وَلَا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا ، غَرّارَةٌ ضَرّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ أَكّالَةٌ غَوّالَةٌ ، لَا تَعْدُو - إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أمْنِيةِ أَهْلِ الرّضَاءِ وَالرّغْبَةِ بِهَا - أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى : « كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ » ( « 4 » ) » ( « 5 » ) ؛ وبالجملة هي مظهر النار الّتى أعدّت للكافرين . ولكلّ منهما أصحاب وأهل : « وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَماءٍ مَسْكُوبٍ * وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ » « وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ » ( « 6 » ) . ( « 7 » ) وأصحاب اليمين هم السعداء ومعلوماتهم أمور قدسية وأعمالهم باقيات صالحات ، فإذا كان يوم القيامة تؤتى كتبهم بأيمانهم من جهة علّيين « إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
--> ( 1 ) - نهج البلاغة : 230 ، خطبة 161 . ( 2 ) - راق الشيءُ : صفا وخلص . ( 3 ) - الحبرة : السرور . ( 4 ) - الكهف : 45 . ( 5 ) - نهج البلاغة : 164 ، خطبة 111 . ( 6 ) - الواقعة : 27 - 33 و 41 - 44 . ( 7 ) - وردت في حاشية نسخة ج : « روي في بصائر الدرجات بإسناده عن نضر بن قاموس : « قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ » ، قال : يا نضر ! ليس حيث تذهب الناس إنّما هو العالم وما يخرج منه » ، فتأمّل تدرك ، منه رحمه الله » ؛ راجع : بصائر الدرجات : 525 ، الجزء العاشر ، باب 18 ، ح 3 .